أوهام خبيثة
مضى اكثر من اربعين يوماً على "اتفاق الدوحة" الذي نشرت بنوده و"تمت" المصالحة على اساسه، ومع ذلك لم ينفذ سوى بند واحد مما اتفق عليه.
ومعروف ان الاتفاق المذكور تضمن ثلاثة بنود اساسية هي: انتخاب رئيس الجمهورية ـ تشكيل حكومة وحدة وطنية للرئيس فيها 3 وزراء وللاكثرية 16 وزيراً وللمعارضة 11 وزيراً ـ إقرار قانون انتخاب.
لم تكد تمضي ايام على عودة المشاركين في مفاوضات الدوحة، الى بيروت، حتى بدأت التفسيرات الخاصة لبنود الاتفاق.
آخر هذه التفسيرات او "البنود الخفيّة" ما اعلنه النائب ميشال عون يوم امس للزميلة "النهار" من ان هناك وثيقة موقعة من الجامعة العربية تقول بجعل الحقائب السيادية خمساً، باضافة وزارة العدل الى وزارات الدفاع، المالية، الداخلية والخارجية.
المصادر الحكومية والسياسية نفت هذا الامر نفياً تاماً، وبالتالي يصح السؤال: لماذا يخترع عون هذه الوثيقة وما الغاية من ذلك؟.
لقد سبق لمصادر حكومية وشرحت في بيان رسمي تفاصيل التفاوض مع عون بخصوص التشكيلة الحكومية وحمّلته مسؤولية العرقلة.
ولكن، في المقابل، تصدر عن احزاب المعارضة بين يوم وآخر تصريحات تطالب بتنفيذ اتفاق الدوحة كما هو.
ماذا يعني ذلك؟ ربما المقصود إثارة الشكوك والتساؤلات حول بنود الدوحة وصولاً الى إفراغه من مضمونه، تماماً كما هي رغبة المعارضة إزاء "اتفاق الطائف".
لا اتفاق، إذاً لا وطن مستقراً.. هل هناك من لا يريد الاستقرار؟!.