الجهة المعرقلة لإنهاء أزمة التأليف هي عند بري شخصياً و"حزب الله"
نقلت صحيفة "الحياة" عن مصادر في الأكثرية سؤالها عن العلاقة بين سفر الرئيس نبيه بري والجهود التي قام بها لدى النائب ميشال عون والتي لم تثمر عن نتائج إيجابية على رغم من أن الأكثرية قدمت كل التسهيلات لاستيعاب اعتراضات عون.
وسألت المصادر نفسها ما إذا كان لغياب بري عن لبنان علاقة بتفادي حركة "أمل" اتخاذ موقف واضح من الذين يستمرون في وضع العراقيل لمنع تأليف الحكومة، مع ان بري لم يقصر في إجراء الاتصالات اللازمة للمساعدة على تجاوز العقبات، خلافاً لـ"حزب الله" الذي يؤكد تضامنه مع عون والذي لا يبدي حماسة للضغط عليه، لدفعه الى تعديل موقفه.
واعتبرت المصادر انه ليس صحيحاً ما يقال من أن أزمة التأليف لن تطول، مشيرة إلى استعداد بري للعودة الى بيروت في حال تلقيه إشارات تدعو الى التفاؤل، خصوصاً ان بري كان يتوقع الإعلان عن الحكومة مساء الجمعة الماضي قبل أن يتلقى اتصالاً لإبلاغه ان نسبة التفاؤل أخذت بالتراجع.
وذكرت "الحياة" أن هذه المصادر لفتت الى أن الخبر اليقين عن الجهة التي نسفت الجهود لإنهاء أزمة التأليف هو عند بري شخصياً إضافة الى حليفه "حزب الله"، خصوصاً ان الأكثرية، ومن خلالها رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة أظهرا مرونة في التعاطي مع الرغبة التي أظهرتها المعارضة في اجتماعها الأخير بدعوة من بري وفي حضوره إضافة الى الأمين العام لـ "حزب الله" حسن نصر الله وعون والوزير السابق سليمان فرنجية.
ونقلت "الحياة" عن هذه المصادر أن قوى أساسية في المعارضة ليست في وارد التخلي عن تحالفها مع عون من أجل توفير الأجواء له ليظهر أمام الشارع المسيحي غير ملحق بأحد وانه يلزم الآخرين بمواقفه وبالتالي أخذ يتصرف على أنه الآمر الناهي في تأليف الحكومة.
وسألت مصادر الأكثرية عن الأسباب التي دفعت عون الى تفسير تطبيق اتفاق الدوحة على مزاجه، كاشفة أن عون قرر أن يخوض معركة شخصية ومباشرة مع السنيورة، معتبرة أن الهدف من وراء حملاته توفير مناخ في الشارع المسيحي لتجاوز الحوادث الأخيرة والإيحاء بأن السنّة وراء افتعال الاشتباكات وإحضار السلاح، وان تفاهمه مع "حزب الله" كان في محله وأدى الى تجنيب المناطق المسيحية التوترات المتنقلة من منطقة إسلامية الى أخرى.
ورأت هذه المصادر أن الفريق الآخر لم يتعامل مع الأكثرية بالروح الانفتاحية، آخذاً بالتفاوض على اساس خذ وطالب، معتبرة أنه كان من الأجدى أن يطلب من المعارضة ان تتقدم الى السنيورة بعرض نهائي تضمنه تصورها لتأليف الحكومة بدلاً من أن تنجر الى لعبتها مع انها راهنت على أن إعطاء حقيبة الاتصالات لعون سيسقط الذرائع التي يتسلح بها وفي المقابل يتيح لحلفائه التحرك للضغط عليه، وهذا ما لم يحصل حتى الساعة.