#dfp #adsense

على طريق المطار

حجم الخط

على طريق المطار

وضعنا عماد لبنان امس بين خيارين احلاهما مرّ : التسليم بشروطه التعجيزية لتشكيل الحكومة الجديدة التي يريد من المشاركة فيها التدرب على استلام الحكم في العام 2009 – كما قال لنفسه – او استعادة المشهد الاول ليوم 7 ايار الماضي وقطع طريق المطار ومنع مئات الآف السياح واللبنانيين الراغبين في العودة وتمضية فصل الصيف في لبنان من الوصول وتحقيق احلامهم ! وبين النار والجحيم كان لافتاً ان عون خرج عن اطواره وتولى للمرة الثالثة خلال اسبوعين التلويح بنفسه بحملات تأديبية تستهدف لبنان واللبنانيين ! بعد ان كان امر الاعلان عنها منوطاً بوئام وهاب وناصر قنديل والسيّد نواف الموسوي ! و لا نعرف هنا اذا كانت هذه التهديدات اضافات ضُمت الى سلة العماد او انها عنتريات شخصية يريد منها صاحبها الوصول الى اهدافه المبيتة وفق اقصر السبل واكثرها تأثيراً ، التخويف بسلاح حزب ايران والتهديد بجمهوره القادر في اية لحظة على قطع طريق المطار وفي آن الانتشار على التلال والمرتفعات الواقعة بين جزين واللقلوق !!

وفي تلويح العماد البرتقالي بتسلم الحكم ، فقد اختلطت الامور على المراقبين ولم يظهر لهم ان كلام عون يعني الوصول ديمقراطياً وعبر الانتخابات النيابية ، وتهيأ لهم ان الرجل يراهن على سلاح حزب الله ومشروعه للسيطرة على كل لبنان ، وان هذا الرهان هو ما يفسر التلويح بقطع طريق المطار والدعوة بعد هذا الكلام الى التفاوض الجدي ! والربط بين الامرين ودعوة الاكثرية الى التعلم من التجارب السابقة لا يمكن ان يأتي عرضاً بل ان فيه مؤشرات الى غزوات اخرى ومحاولات غزو متكررة تكون ربما اشارتها الاولى – كما في المرة السابقة – قطع طريق المطار الذي يعني عملياً ان لبنان متروك لمصيره الذي يحدده السلاح الالهي ومشروع الهيمنة الالهية !

ولا يبدو لنا ان اطلاق اسم موغابي على بطريرك الرابية خيار صائب ، فرئيس زيمبابوي يتولى الحكم منذ اكثر من عشرين عاماً فيما " غابي " لبنان يسعى الى الوصول ولم تتكلل حتى الساعة مساعيه بالنجاح ولا يبدو انها ستفعل الا اذا ابر حزب الله بوعوده !

وفي مجال التفاوض والمفاوضات فقد تهيأ لنا ان عماد لبنان يريد اعادة عقارب الساعة الى الوراء ! ويريد ان يتولى بنفسه ما انجزته الثنائية بعد ضغوطات اقليمية في مجال التساهل والتسهيل وصولاً الى عتبة قيام الحكومة العتيدة وهذا ما بدا لنا ممكناً في عطلة نهاية الاسبوع قبل التصعيد البرتقالي ومحاولات اعادة الامور الى نقطة الصفر !

وبالتأكيد لم يفاجئنا عون في تقديره للمواقف السورية تجاهه ، فدمشق تكون جاحدة اذا لم تقدر مواقف عون ومساره ، وهي يأتي دائماً على قاعدة ان المستفيد الكبير هو المستفيد الاخير ! وعلى هذه القاعدة ومنذ العودة الميمونة فإن كل افعال واقوال عماد لبنان تصب في النتائج خارج الحدود وعند الاشقاء اللدودين !

ويبقى ان المثل الصيني يقول : ان الصدق والرصانة يجب ان يميزا كلام الانسان ، فإذا لم يمتلكهما فله ان يقول ما يشاء !

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل