شمعون: ماذا يمنع غدا من ان يجد "حزب الله" سببا استراتيجيا في الاشرفية؟
اعرب رئيس حزب "الوطنيين الاحرار" دوري شمعون عن اعتقاده بأن الحكومة ستشكل قريبا وقبل زيارة الرئيس السوري بشار الاسد إلى باريس، عازيا العرقلة السائدة الى مواقف النائب ميشال عون، فهو بعدما طالب بحقيقة المال وجد ان لا فائدة انتخابية من ورائها، عاد ليعرقل وجل همّه، الاتيان بمجلس نيابي يطيح برئيس الجمهورية ليجلس مكانه، وسمعناه في الامس يطالب بوزارة الاشغال بحجة تزفيت قرى جبيل، فيما يهدف الى "القوطبة" على شعبية رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في عقر داره.
واتهم شمعون في حديث للـ"المركزية" عون بالكذب، مؤكدا ان اتفاق الدوحة واضح. ورأى ان تمسكه بقانون العام 1960 هدفه ابقاء "حزب الله" مسيطرا.
وأكد شمعون ان سوريا وحلفاءها يرفضون اساسا قيام حكومة قوية في لبنان، اذ انها لا تناسب المشروع السوري الذي لم يهضم بعد خروجه من لبنان ويريد ابتلاعه ولا يخدم مشروع حزب الله ودولته.
ورأى ان التفجيرات الامنية ومسلسل الحوادث المتنقلة في المناطق اللبنانية هدفها توجيه رسالة سورية الى الرئيس سليمان بأنك لن تستطيع ان تحكم من دوننا، اضافة الى المستفيدين على الساحة اللبنانية.
وتطرق شمعون الى مسألة سلاح "حزب الله" وقال: في المبدأ ما دام هناك اراضٍ لبنانية محتلة، مبرر المقاومة قائم، لكن الآن اقتنع الاميركيون اخيرا ان مزارع شبعا لبنانية وتحدثوا مع اسرائيل لاعادتها اضافة الى موضوع الاسرى، مما سيؤدي الى انتفاء سبب وجود السلاح، لكننا نسمع كلاما بأن المقاومة لن تتخلى عن سلاحها.
ودعا شمعون الى اعادة العمل باتفاق هدنة الـ1949 وعقد مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل على غرار سوريا. وأكد ان الوقت حان كي يتوقف لبنان عن دفع الاثمان فهو لم يخن يوما اي قضية عربية لا بل كان المدافع الاول عن قضايا العرب الاساسية.
وشدد شمعون على وجوب اجراء الانتخابات النيابية ضمن المهل الدستورية وذكر بأن المعارضة كانت اساسا مسرورة بالفراغ الرئاسي وباغلاق ابواب المجلس النيابي، كاشفا على ان نحو 2000 شخص كانوا يتأهبون لدخول السراي، وأكد ان الاكثرية بذلت جهدا كبيرا في سبيل التوصل الى اتفاق الدوحة وتوصلت الى ملء الفراغ الرئاسي.
ولفت الى ان المعارضة كانت تطالب بالثلث المعطل لتطيير المحكمة الدولية وهي سيف مصلت على رقبة بشار الاسد ومَن معه.
وأبدى شمعون تخوفه الشديد من تطمينات عون المتزايدة الى ابقاء المناطق المسيحية في منأى عن دخول "حزب الله" اليها، وقال: سأسلم جدلا بأن هناك اسبابا استراتيجية تجعل "حزب الله" يتمركز في اعالي صنين وجرود كسروان، لكن ماذا يمنع غدا ان يجدوا سببا استراتيجيا في منطقة الاشرفية مثلا.
ودعا شمعون جميع اللبنانيين الى التسلح لدرء الاخطار المحتملة، في حال تعرّضوا لهجوم، داعيا الى عدم نسيان ما حصل في ايار في مناطق الجبل وبيروت، مؤكدا ان درهم وقاية خير من قنطار علاج، كذلك اقترح اقامة حرس وطني باشراف الجيش.
وطرح شمعون فكرة مشروع الحياد الايجابي للبنان على غرار ما حصل مع النمسا في الماضي، داعيا الى جعل لبنان بلدا محايدا مسالما، واقترح اجراء استفتاء بهذا الشأن برعاية الامم المتحدة، وأكد انه فاتح الاميركيين والفرنسيين والعرب بهذا الموضوع وقد لاقى استحسانا وتبقى آلية تنفيذه، داعيا الى تهيئة الارضية داخليا لهذا الطرح. وأوضح انه لم يطرح هذا الموضوع مع رئيس الجمهورية.