#adsense

أسباب (موجة) التفاؤل في بعبدا وماذا عن (مهلة ساركوزي) الثانية؟

حجم الخط

أسباب (موجة) التفاؤل في بعبدا وماذا عن (مهلة ساركوزي) الثانية؟

راقبوا حركة رئيس مجلس النواب نبيه بري، في الظاهر لقيت خطوته مغادرة لبنان إلى أوروبا ثم إلى كندا (عتباً)، وقيل:
كيف يغادر في هذه الظروف الدقيقة والحرِجة في وقت يُفتَرَض فيه أن تكون الخطوط مفتوحة بين عين التينة وبعبدا والسراي. لكن، في العمق، تبدو المغادرة ضربة مُعلِّم للأسباب التالية:

الرئيس بري يحاول الإبتعاد عن الإحراج الذي يُسبِّبه إلحاح العماد ميشال عون لتحديد جلسة نيابية عامة لإقرار قانون الستين للإنتخابات النيابية، فهو مقتنع بأن هذه الجلسة يجب أن تكون بعد تشكيل الحكومة وليس قبل التشكيل، فجاءت المغادرة بمثابة رسالة إلى مَن يعنيهم الأمر بأن لا جلسة قبل الحكومة.

ولكن ماذا لو طالت أزمة التشكيل؟
هل يبقى الرئيس نبيه بري في الخارج؟
ثمة مَن يعتقد بأن (موجة) دخان التفاؤل الذي يصدر بين الحين والآخر من قصر بعبدا له ما يُبرِّره، فالرئيس ميشال سليمان يتابع الإتصالات عن كثب ويتبلَّغ تباعاً حصيلتها، وحين ترده معلومات متفائلة يضع الرأي العام في أجوائها إنطلاقاً من نهج الشفافية والمصارحة الذي يريد أن يدمغ عهده به، ولكن (ما ذنبه) إذا كانت المعطيات تتبدَّل لدى الأفرقاء؟
فحيناً يقبلون وحيناً آخر يرفضون.

اليوم، ما هي الأجواء؟
يقوم الوزير السابق سليمان فرنجيه بمسعى وحركة مكوكية بين بعبدا والرابية، والشيء عينه يتولاه المعاون السياسي للرئيس نبيه بري، النائب علي حسن خليل، تَحَقَّق حتى الآن أن العماد عون لن يبقى خارج الحكومة وأن أحدث العروضات أن يتولى حقيبة الأشغال مَن لا يُشكِّل إستفزازاً للعماد عون.

(الوسيطان)، إذا صحّ التعبير، فرنجيه وخليل، ينطلقان من وجوب تشكيل الحكومة لأن التأخير لم يعد يصب في مصلحة المعارضة، لذا فإن ما يطرحه العماد عون هو (شروط المرحلة الأخيرة) التي بعدها تكون كل الأوراق قد إنكشفت ولم يعد هناك أي مجال للمناورة.

هل تؤدي هذه الجهود إلى دخان أبيض غير مصحوب بلونٍ رمادي؟

ثمة مَن يعتقد أن (مهلة ساركوزي) الثانية لن تكون كما الأولى، فحين زار الرئيس الفرنسي لبنان كانت الأزمة الحكومية في بداياتها، بعد أقل من أسبوعين، حين سيكون الرئيس سليمان في ضيافة نظيره الفرنسي، تكون الأزمة قد نضجت بما فيه الكفاية، فهل تصدق المعطيات هذه المرة؟
لا كِثرة في التفاؤل.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل