الخلاف داخل الصف الشيعي يؤخر تشكيل الحكومة
أكد مصدر سياسي مقرب من "الثنائية الشيعية" حركة "أمل" و"حزب الله" لصحيفة "السياسة" الكويتية أن أحد الأسباب الأساسية لتأخر تشكيل الحكومة هو خلاف داخل الصف الشيعي على توزيع الحقائب من جهة، وخلاف بين الثنائية الشيعية ورئيس الجمهورية ميشال سليمان معطوفاً على تباين مع العماد ميشال عون أيضاً، بسبب توزير شخصيات شيعية محسوبة على الاثنين.
في الشق الأول، اوضح المصدر ان ثمة خلافا بين الحركة والحزب على عدد من الوزارات، وأهمها وزارة الخارجية التي يريدها رئيس مجلس النواب نبيه بري لنفسه من خلال توزير السفير جهاد مرتضى المقرب من "أمل"، في حين يريد الحزب شخصاً وسطياً بينه وبين الحركة، وكذلك يتنافس الطرفان على نيل حقيبة خدماتية دسمة فإذا احتفظ بري بوزارة الصحة للوزير محمد خليفة فإن الحزب يريد وزارة هامة، وخصوصاً أنها قد تكون الوحيدة له إذا تم التوافق في نهاية المطاف على توزير درزي وسني من حصة الحزب كما طلب.
في الشق الثاني، كشف المصدر ان الثنائية تصدت بحزم لرغبة عبر عنها الرئيس سليمان بتوزير شيعي من حصته بالإضافة إلى مسيحي وسني، وقد اقترح اسم الرئيس حسين الحسيني، وبسبب رفض "أمل" و"حزب الله"، سارع الحسيني إلى نفي الأخبار عن توزيره.
وأكد أن طرح اسم الحسيني وهو المعارض مبدئياً لسلوك "أمل" و"حزب الله" السياسي والأمني والاجتماعي والمحسوب نظرياً على نواب المعارضة، استفز الثنائي الشيعي فتراجع عن فكرة كان قد روجها العماد ميشال عون، وهي ضرورة أن تكون حصة الرئيس متنوعة طائفياً.
وهنا يبرز الشق الثالث من الخلاف حسب المصدر، إذ أن عون قصد من اقتراحه أموراً ثلاثة، الأول نزع صفة التمثيل المسيحية عن رئيس الجمهورية وحصره بنفسه، الثاني إثارة مشكلة بين الرئيس وكل من الطائفتين السنية والشيعية، والثالث الوقوف في موقع "الحكم" أملاً في تعزيز حصته الوزارية نوعياً، بعد أن ضمن لنفسه خمسة وزراء (للتيار العوني ولحليفيه الكتلة الشعبية وحزب الطاشناق).
ورجح المصدر أن يكون سفر الرئيس بري ولفترة قد تمتد إلى نهاية الأسبوع، احتجاجاً على ما آلت إليه الأمور داخل صفوف المعارضة وليس اعتراضاً على أداء الرئيس المكلف فؤاد السنيورة، كما حاولت أن تشيع بعض أوساط المعارضة.
وأكد أن بري أوفد معاونه السياسي النائب علي حسن خليل إلى قصر بعبدا، أول من أمس، ليوضح لرئيس الجمهورية موقف بري المؤيد للتسوية التي تم التوصل إليها مع عون يوم الجمعة الماضي وعاد عون ورفضها رغم أنها تحظى بمباركة "حزب الله" أيضاً.
وعلق المصدر على معلومات نشرت في بيروت، عن قرب إعلان التشكيلة الحكومية، مشيرا الى أنه كي يصح هذا الأمر فهذا يعني أن بري اتفق مع الرئيسين سليمان والسنيورة على تلك التشكيلة قبل سفره وهو أمر مستبعد، كما أنه من المستبعد أن تشكل الحكومة بغياب رئيس مجلس النواب لأسباب بروتوكولية بالإضافة إلى الأسباب السياسية.