#adsense

دافيد عيسى لموقع “القوات اللبنانية”: صنين ليست مارون الراس ولا بنت جبيل وعون المسؤول الأول عن عرقلة الحكومة

حجم الخط

دافيد عيسى لموقع "القوات اللبنانية": صنين ليست مارون الراس ولا بنت جبيل وعون المسؤول الأول عن عرقلة الحكومة

اعتبر السيد دافيد عيسى في حديث لموقع "القوات اللبنانيّة" الإلكتروني أنّ الحكومة كادت ان تبصر النور لولا عودة عملية التشكيل إلى مربّع الأزمة وإلى نقطة البداية، بسبب انهيار خطوط التواصل والتفاوض بين الرئيس فؤاد السنيورة والنائب ميشال عون، مؤكداً ان المسؤول عن العرقلة بالدرجة الأولى هو العماد عون وتياره الوطني الذي يطالب بخمس وزارات بينها وزارة سيادية غير وزارة الخارجيّة التي أخذتها المعارضة والتي ينتمي عون إليها.

وأشار إلى أنّ الوزارات السياديّة الباقية بعد الخارجيّة هي الماليّة والدفاع والداخليّة، وكما هو متفق عليه تكون الحقيبتان الأمنيّتان الداخليّة والدفاع للرئيس ميشال سليمان نظرا للظروف الإستثنائيّة التي يمرّ فيها لبنان، وتبقى وزارة المالية للطائفة السنيّة، من هنا فإنّ عون يريد في الحقيقة مواجهة رئيس الجمهوريّة باعتباره ليس "الممثّل الشرعي للمسيحيين"بل هو وتياره.

واعتبر عيسى أنّ تشكيل الحكومة في الوقت الحالي هو أمر صعب وأنّ الوضع السياسي في لبنان هو في وضع محرج للغاية وأنّ ما هو مطلوب اليوم هو التنازل والتواضع، وقال: "مش كل واحد يكبّر حجرو ويعتبر إنّو هو الممثّل الوحيد والشرعي للمسيحيين"، مشيرا إلى أنّ لدى المسيحيين قيادات كثيرة وهم لا يلتزمون بشخص محدد، وبالتالي لا يمكن حصر رأيهم بمرجعية واحدة.

وأشار إلى أن ملامح ظهور تشكيل الحكومة أو عدمها تبدأ مع زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى فرنسا، كاشفاً بعض المعلومات التي تقول "إنّ الرئيس بشار الأسد وخلال زيارته لفرنسا سيقدّم للفرنسيين تنازلات من أجل تسهيل تشكيل الحكومة في لبنان".

وردّاً على سؤال حول رأيه بالأطراف التي تزايد على الرئيس ميشال سليمان باستعادة حقوق المسيحيين أو تهميشها أجاب عيسى: "خلّينا نحكي بالعربي الدارج… ميشال سليمان اسمه أبو شربل.. وميشال سليمان إبن عيلة مسيحيّة مؤمنة وملتزمة… وميشال سليمان إبن بيئة مسيحيّة."

لذلك لا يمكن لأحد أن يزايد عليه لا بمسيحيّته ولا بوطنيّته. وأضاف: "مع احترامي لكل الأطراف فإنّ المزايدة على رئيس الجمهوريّة هو في غير محله وهذه المزايدة نشهدها ونسمعها من مدّة طويلة مِن مَن يدّعي أنّه يمثّل المسيحيين". وتابع عيسى: "نحن لا ننكر على النائب ميشال عون تمثيله للمسيحيين، نحن نعتبر أنّ العماد عون يمثّل شريحة كبيرة من المسيحيين، ولكن خلافنا معه هو حول عدم اعترافه بالفريق المسيحي الآخر وتشبثه في الاستئثار بالقرار المسيحي، وهو ما نرفضه كلياً".

ورأى عيسى أن المطلوب اليوم أن يعي العماد عون ما يقوم به، وأن يعمل مع الخيّرين، وأنّ يساهم في توحيد الصف المسيحي والكلمة المسيحيّة، لأنّ المسيحيين يتطلّعون إلى اليوم الّذين يرون فيه جميع القيادات المسيحيّة موحّدة، لذلك يجب الإتفاق على الأقل على النقاط الأساسيّة التي تؤمّن الحضور المسيحي داخل الدولة والمؤسّسات وفي السياسة العامّة اللبنانيّة، مشدداً على وجود محرمّات معينة وخطوط عريضة لا يجب تخطيها مهما بلغت حدة الاختلافات بيننا.

وأشار عيسى إلى أنّ المسيحيين اليوم هم في أهمّ مرحلة من تاريخهم. ولم يشهد لبنان في تاريخه أن يكون المسيحيون في هذا الوضع المرتاح. فالمسيحيون اليوم أصبحوا حاجة إسلاميّة لأنّ الشيعة والسّنّة يريدون الدور المسيحي لرئيس الجمهوريّة، فهم يريدونه أن يلعب دور الحكم خصوصاً بعد الأحداث الأخيرة التي حصلت في لبنان وبعد التوترات الحاصلة في المنطقة العربيّة بين السنّة والشيعة، فالميزان في لبنان هو رئيس الجمهوريّة ورئيس الجمهوريّة الماروني تحديداً.

وفي موضوع الإنتشار المسلّح لحزب الله في المناطق المسيحيّة، اعتبر عيسى انّ ما سمعناه أخيراً في وسائل الإعلام عن الأحداث في جبل صنين وغيره، هو أمر خطير للغاية لأنّه يتنافى ويتعارض مع تطلّعات معظم اللبنانيين إلى قيام دولة عادلة وقويّة تحفظ حقوق كل اللبنانيين من مختلف الطوائف والتوجّهات السياسيّة. ولأنّ هذا يتنافى دائماً مع ما يصرّحه مسؤولو "حزب الله" بأنّ السلاح هو لمواجهة إسرائيل، وهذا يتنافى أيضاً مع التطمينات التي يطلقها مسؤولو الحزب بأنّ السلاح يؤدّي دور توازن الرعب مع العدو، وأنّ هذا السلاح لن يستعمل في الداخل اللبناني لترجيح كفّة فريق سياسي على آخر.

عيسى رأى أنّ ما نشهده اليوم هو غير مطمئن ولا أحد يعلم ما يعني وجود "حزب الله" على تخوم المناطق المسيحيّة أو في بعض المناطق المسيحيّة، سائلاً: "اين المصلحة في ذلك، وهل هذا يؤدّي إلى تعميق الشرخ بين المسيحيين و"حزب الله" أم إلى صدع هذا الشرخ"؟ كما تمنّى عيسى على قيادات "حزب الله" أن تعلم بأنّ صنين ليست مارون الراس، وأنّها ليست بنت جبيل، ولا الجنوب اللبناني المتاخم للحدود مع العدو الإسرائيلي، فهي منطقة آمنة، خصوصاً وأنّنا سمعنا أنّ بعض المواطنين المسيحيين قد اختطفوا وتعرّضوا للضرب والتحقيق.

وعن التقارير التي نقلت عن الرئيس السوري بشار الأسد اتهامه "حزب الله" بأنه يقف وراء أحداث طرابلس، أشار عيسى إلى أنّ ما يقوله السوريون هو كلام مشكوك به لأنّ لا أحد يدري ما هو الدور الفعلي الذي تقوم به سوريا مع حلفائها في لبنان، وما هو الدور التاريخي الذي لعبته سوريا في تأجيج الخلافات الداخليّة بين اللبنانيّين.

وختم عيس كلامه بالتأكيد أنّ الصراع بين العلويين والسنّة في جبل محسن وباب التبانة هو صراع تاريخي، معتبرا في المقابل ان الذي يحصل في طرابلس هو نتيجة الخلاف السياسي الموجود على مستوى المنطقة، محذراً ممّا يمكن أن ينتج من جرّاء هذه الخلافات، فـ"الشرخ أصبح كبيراً ويصعب صدعه وأتمنّى على جميع القيادات أن تعي خطورة ما يحصل في الشمال وأن تتدارك الوضع قبل فوات الأوان".

حاوره جورج أبو ملهب

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل