المطارنة الموارنة: لتشكيل الحكومة سريعاً وللتفاهم بعيدا عن تحقير ونبش قبور
اعتبر مجلس المطارنة الموارنة أن الابطاء في تشكيل الحكومة، ليس بدليل عافية، معتبرا أنه يجب ان تكون مصلحة البلد وجميع ابنائه فوق مصلحة هذه ام تلك من الفئات السياسية، وإذا كان الامر خلاف ذلك، فيكون الوطن قد فقد معناه، ولاسيما أن معظم أبنائه قد أصبحوا يعيشون على حافة الفقر، وهذا ما دفع الكثيرين من بينهم الى الهجرة.
مجلس المطارنة الموارنة، وبعد إجتماعه الشهري برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، أصدر بياناً تلا أمين سر البطريركية المارونية المونسنيور يوسف طوق، أشار فيه إلى أن لغة التخاطب بين أهل السياسة قد تدنت بحيث بات يمجها معظم المواطنين الذين تعودوا أن يروا من بينهم من يتوجهون بعضهم الى بعض بكلام فيه دقة وإحترام، ويترك مجالا للتفاهم بعيدا عن تحقير وإبتذال ونبش قبور.
وقال: "إن قضايا الشعب هي التي يجب أن تكون موضع بحث وجدل جدي، بعيدا عن مهاترات وإدعاء بطولات وهمية، إن ما يعاني منه بلدنا اصبح معروفا، وعلى أهل الحكم ان يبذلوا قصارى جهدهم ليرفعوا التحديات التي يواجهها الشعب اللبناني الذي أصبح لا يجد منفذا له إلا في الهجرة الى بلدان بعيدة كانت أم قريبة".
أضاف بيان المطارنة: "أن إرتفاع أسعار الحاجيات من شأنها أن تحفز أهل الحكم على إيجاد حلول لهذا الامر الذي بات يشكل معضلة لعامة الناس، وخاصة بالنسبة الى الطبقات الكادحة والفقيرة، التي لا دخل لها محدودا، وهي تعيش كل يوم بما يتوفر لها من سبل العيش".
وأعرب المجلس عن امله في أن يستمر تدفق المصطافين على لبنان، آملا أن يحافظ اللبنانيون على ما تعودوه من حسن إستقبال بالنسبة الى الوافدين عليهم من أي بلد كان، ليستمتعوا بما جاد الله به على بلدهم من هواء عليل وماء سبيل، ومناخ يرد العافية الى طالبيها.
وختم البيان بالقول: "نشكر الله على ما أنعم به على كنيسته من علامات رجاء، منه: إعلان تطويب الاب يعقوب الحداد الكبوشي، وعلى قرب إعلان البطريرك اسطفان الدويهي مكرما، وعلى إعلان السنة البولسية التي نأمل أن يقبل المؤمنون فيها على التعمق في تعليم بولس الرسول، ترسيخا لايمانهم وتعزيزا لرجائهم".