"حزب الله" درّب شيعة عراقيين لحرب إيرانية بالوكالة ضد أميركا
أفاد مسؤولون عراقيون، بينهم نائبان وضابط رفيع في الجيش، أن مسؤولين من "حزب الله" دربوا ميليشيات شيعية في معسكر ناء في جنوب العراق، منذ قرابة 3 أشهر حين عبروا الحدود الى ايران، ويفترض أنهم تابعوا مهمتهم في الأراضي الايرانية.
وادعى النائبان العراقيان أن ناشطي "حزب الله" متورطون أيضاً في التخطيط لبعض الهجمات الأكثر دموية على قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف مجمع حكومة كربلاء في كانون الثاني 2007 وسقط فيه 5 قتلى من الجنود الأميركيين.
وذكرت وكالة "الأسوشيتد برس" الأميركية ان هذه الإدعاءات العراقية تشير ليس فقط الى اليد الايرانية في حرب العراق، بل أيضاً الى ارادة "حزب الله" التوسع الى أبعد من حدود لبنان والقيام بدور أكبر في القتال ضد نفوذ الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وعلى رغم نفي طهران المتكرر تقديم اي دعم عسكري للميليشيات الشيعية في العراق، أكد النائبان العراقيان أن الايرانيين يفضلون استخدام مدربين من "حزب الله" لأنهم، كعرب، يمكنهم التواصل بصورة أفضل مع الشيعة العراقيين بدل الايرانيين الذين يتكلمون الفارسية.
وأكد المسؤولون العراقيون أن مدربي "حزب الله" يعملون فقط مع عناصر "جيش المهدي" بقيادة مقتدى الصدر. وتعتقد القوات الأميركية أن "قوة القدس" للنخبة في الحرس الثوري الايراني "الباسدران" تدعم هذه المجموعات الخاصة.
وأشار النائبان إلى أن "حزب الله" بدأ بتدريب الميليشيات الشيعية في النصف الثاني من عام 2006 في معسكريّ "الدير" و"الكتيبان" في شرق البصرة على الحدود مع ايران، مؤكديين أنهم هربوا عبر الحدود أواخر آذار وأوائل نيسان الماضيين بعدما شنت القوات العراقية المدعومة من قبل القوات الأميركية هجوماً على الميليشيات الشيعية في البصرة.
ورأيا أن ايران عاودت فتح معسكرات تدريب استخدمها سابقاً منفيون عراقيون حاربوا مع القوات الايرانية خلال الحرب الايرانية – العراقية في الثمانينات من القرن الماضي، مشيريين إلى أن التدريب يشمل المتفجرات والمكامن واستخدام الصواريخ وقذائف الهاون.
واستشهد الضابط بإفادات أعضاء موقوفين من المجموعات الخاصة، معتبراً أن مدربي "حزب الله" لم يتجاوز عددهم الأفراد العشرة في أي وقت، وهم لا يشهرون أنفسهم كثيراً ويتحركون دائماً عبر الحدود.
وأكدّ أنه إضافة الى اعتقال الناشط في "حزب الله" علي موسى دقدوق في تموز 2007، تم اعتقال ناشط آخر يدعى فارس منذ نيسان الماضي في البصرة.