#adsense

تليين

حجم الخط

تليين

حفلت الساعات الماضية بما بعث على التفاؤل بمد الجسور باتجاه انجاز تأليف حكومة الوحدة الوطنية وذلك عبر اتصالات مباشرة بين الأطراف المعنيين، وقد ظهرت بوادر انفراج يمكن ان تترجم الى واقع في غضون وقت غير بعيد اخراجاً للبلد من هذا التجاذب المستمر على مدى أكثر من شهر على التكليف الذي كان متوقعاً أن يشهد الخطوة الثانية بعد انتخاب العماد سليمان رئيساً توافقياً بشبه إجماع.

والمعول الآن ليس على مجرد تأليف الحكومة بل على فتح باب الحوار المباشر للاتفاق على إنهاء المشاكل المعترضة لاستئناف مسيرة الحياة العادية على أبواب صيف يتمناه الكل واعداً ومبشراً بتنشيط الحركة السياحية والاقتصادية وتفعيل دور المؤسسات وإبقاء الحلول بمنأى عن التجاذبات أي في إطار الديمقراطية.

وهناك معطيات ايجابية أدت الى فتح أبواب التواصل، فتحرير الأسرى من سجون الاحتلال الاسرائيلي انجاز وطني على مستوى كل لبنان والمنطقة بعد تحرير الأرض واستطراداً مزارع شبعا، وكان هذا كافياً بمعناه الشمولي للانتقال من حال المراوحة الى اتصالات مباشرة أو عبر التصريحات الباعثة على التفاؤل بأن الأجواء باتت توحي باعتماد اسلوب ايجابي ليس بالنسبة للحكومة العتيدة فقط بل لإرساء قواعد أشبه بقاسم مشترك يلتقي عنده الكل.

ولا يمكن استبعاد ما يجري على صعيد المنطقة عما هو سائد الآن من استعداد للتلاقي والتفاهم على حل مواضيع الخلاف وهذا ما أدي الى إرخاء الأعصاب المشدودة منذ فترة فاسحاً في المجال أمام تحصين الموقف الداخلي بإرادة مشتركة، فلا يظل لبنان الخلية الضعيفة في مواجهة سرعة التطورات بل يكون أكثر قدرة على جعل دوره فاعلاً ومؤثراً على مجريات الحوادث.

ويصف المراقبون المستجدات بأنها غير سلبية لأنها غير مفروضة وتقع في اطار فهم دولي للواقع فلا يكون هناك تورّط جديد يخشاه من يلوحون بالقوة واستخدامها بعدما تيقنوا من أن طريق الحوار هو الأقرب الى حل الخلاف لا سيما الأزمات المفتعلة، ويتم التطلع عبر هذا الأفق الجديد الى استقرار الوطن الصغير بإرادة جماعية من أبنائه واستئناف دوره المميز.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل