#adsense

باريس تنتظر “أفعالا أخرى” من دمشق ولا قدرة لأي طرف على توقيف المحكمة

حجم الخط

باريس تنتظر "أفعالا أخرى" من دمشق ولا قدرة لأي طرف على توقيف المحكمة

أفاد مصدر ديبلوماسي فرنسي ان باريس التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي ستكون عضوا في الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط، وتاليا فانها ترغب في الاضطلاع بدور من أجل السلام في المنطقة. وقال ان السلام يحتاج الى مواكبة فريق ثالث وأن الرباعية يمكنها أن تؤدي هذا الدور، وخصوصا خلال الفترة الفاصلة عن نهاية السنة.

ولاحظ أنه في سياق الاحداث الاخيرة في المنطقة، هناك مرحلة ايجابية للتوصل الى السلام المنشود. وأوضح ان التهدئة بين حركة المقاومة الاسلامية "حماس" واسرائيل، وعملية تبادل الاسرى بين "حزب الله" واسرائيل، والحوار غير المباشر بين سوريا واسرائيل، والتطورات الايجابية في لبنان والمتمثلة في انتخاب رئيس للجمهورية أوجدت جوا مشجعا وبصيص أمل لتحقيق سلام دائم في الشرق الاوسط.

وأشار الى أن برنامج اللقاءات الثنائية، على هامش قمة الاتحاد من أجل المتوسط، لم يحدد نهائيا بعد. غير أن الرئيس نيكولا ساركوزي سيعقد ثلاثة لقاءات ثنائية، فيناقش مع الرئيس المصري حسني مبارك آخر التطورات السياسية على الساحة الشرق الاوسطية، من الملف الفلسطيني الى الملف اللبناني. كذلك سيلتقي الرئيس اللبناني ميشال سليمان لمتابعة الحوار الذي بدآه خلال الزيارة الخاطفة التي قام بها الرئيس الفرنسي لبيروت منتصف الشهر الماضي. وسيلتقي ايضا الرئيس السوري بشار الاسد ويعرض معه ملفات عدة منها العلاقات الثنائية بين البلدين، والملف اللبناني، وعملية السلام بين سوريا واسرائيل، وموقف دمشق من المفاوضات الفلسطينية – الاسرائييلة والعلاقات السورية – الايرانية في محاولة لعزل سوريا عن ايران.

ومنعا لأي التباس، أكد ان ضيف الشرف للعرض العسكري في 14 تموز هو الامين العام للأمم المتحدة بان كي – مون. وقال ان وحدات من القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل" ستشارك في العرض، فضلا عن قوات دولية اخرى منتشرة في هضبة الجولان السورية المحتلة وقبرص. وأضاف ان الاسد سيحضر العرض كسائر رؤساء الوفود المشاركة في قمة الاتحاد من أجل المتوسط، والتي ستلبي بعد ذلك دعوة الرئيس الفرنسي الى الغداء.

وسئل عن امكان عقد لقاء بين الاسد ورئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت خلال وجودهما في باريس، فأجاب ان فرنسا لا تقوم بدور الوساطة بينهما.

وعن لقاء بين الاسد وسليمان، قال "انه مرغوب فيه، وأن عقده يعود الى الطرفين". وشدد على ان باريس تتابع الاحداث اللبنانية بكل انتباه، وان تأليف حكومة هو بمثابة اشارة ايجابية. ووصف الدور الفرنسي بأنه فاعل، مشيرا الى ان باريس تبعث الى جميع اللاعبين برسائل حسن نية، وان رسالة ستوجه الى وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال لقائه المسؤولين الفرنسيين.

وأقر بأن الانتخابات الرئاسية اللبنانية حصلت لأن دمشق وافقت على ذلك، وتم التوصل الى اتفاق الدوحة لان دمشق سعت مع حلفائها الى هذا الاتفاق. وأفاد ان الحوار الحالي بين باريس ودمشق أتاح ايصال رسائل اخرى وان فرنسا تنتظر أفعالاً أخرى من دمشق. ولفت الى ان لا "تطبيع" للعلاقات بين باريس ودمشق لان العلاقات الديبلوماسية لم تقطع بينهما، بل ان ساركوزي قرر قطع الاتصالات على المستوى الرئاسي في انتظار الافعال، وان هذا ما حصل، إذ تم انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان.

واعتبر ان ملف مزارع شبعا لا يمثل موضوعاً ذا أولوية يمكن ان يؤثر على السلام في المنطقة. وقال ان هذا الموضوع لا يمثل حجر الزاوية لهندسة السلام في الشرق الاوسط، كما انه يمكن حل الموضوع في مجلس الامن في حال موافقة لبنان وسوريا على ان يقدما الى الامم المتحدة اعترافاً موقعاً من رئيسي البلدين يحدد هوية هذه المزارع.

وأكد ان ساركوزي كان واضحاً في ما يتعلق بالمحكمة الخاصة ذات الطابع الدولي التي انشئت وستبدأ عملها قريباً. ونفى قدرة اي طرف على توقيف عملها، مذكراً بأن فرنسا تشارك في تمويلها. وقال ان لجنة التحقيق الدولية لا تزال تقوم بعملها في انتظار نتائج تحقيقاتها. ولاحظ ان لدى البعض شكوكاً في احتمال مقايضة المحكمة لاغراض سياسية، ولكن لا يمكن العودة الى الوراء، ذلك انه لا بد من قرار جديد من مجلس الامن لالغائها او الحد من صلاحياتها.

وأعلن ان الامين العام لقصر الاليزيه كلود غيان سيستقبل اليوم وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي يقوم بزيارة رسمية لباريس عوض وزير الخارجية برنار كوشنير الذي سيعود في وقت لاحق الى باريس من كولومبيا في رفقة الرهينة الكولومبية الفرنسية السابقة انغريد بيتانكور التي حررت الاربعاء من خاطفيها.

وسيجتمع كوشنير مع المعلم اذا سمح له الوقت بسبب مشاركته في الاستقبال الذي سيقام لبيتانكور في حضور ساركوزي وأعضاء الحكومة الفرنسية.

 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل