جهود دولية تمتحن مدى استعداد الاسد لتغيير سياسته مع لبنان
اكد ديبلوماسي اوروبي بارز لـ"النهار" ان "التطورات الاخيرة التي شهدها لبنان وتمثلت خصوصا باقدام "حزب الله" على استخدام سلاحه في الداخل دفعت الدول الكبرى وعلى رأسها اميركا وفرنسا الى اعطاء الاولوية للعمل على تأمين الانسحاب الاسرائيلي من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، ووضع هذه المنطقة تحت رعاية الامم المتحدة والقوة الدولية تمهيدا لاعادتها الى السيادة اللبنانية، مما يعزز فرص التوصل الى استراتيجية دفاعية".
واوضح "ان الجهود الدولية لتحقيق هذا الهدف ستشمل سوريا ايضا وستشكل امتحانا لمدى استعداد نظام الرئيس السوري بشار الاسد لاحداث التغييرات المطلوبة عربيا ودوليا في سياسته حيال لبنان. فاذا ما تعاون النظام السوري مع هذه الجهود الدولية، وخصوصا الفرنسية، ووافق على تكريس لبنانية منطقة شبعا رسمياً وخطياً، فان ذلك سيشكل مؤشرا واضحا الى انه يريد ضبط الاوضاع الامنية في لبنان وانه يوافق ضمنا على وضع سلاح "حزب الله" تحت تصرف الدولة. اما اذا تمسك النظام السوري بموقفه الحالي الرافض تكريس لبنانية شبعا الى ان يتمكن من استعادة الجولان المحتل، فان ذلك يعني انه ما زال مصمما على استخدام سلاح الحزب كوسيلة ضغط على اسرائيل لمحاولة تعزيز موقعه التفاوضي معها او كوسيلة ضغط على القوى الاستقلالية الرافضة اخضاع لبنان للهيمنة السورية مجددا".