أجواء التشاؤم تسبق قمّة الثماني
يواجه زعماء مجموعة الثماني أخطر تحديات اقتصادية منذ عقود طويلة، عندما يجتمعون الأسبوع المقبل، وسط المزيد من الزيادات في أسعار النفط والمواد الأساسية والتضخم.
ومنذ اجتماعهم قبل عام في ألمانيا، عندما أعلن الزعماء أنّ الاقتصاد العالمي في صحة جيد على الرغم من أن سعر برميل النفط وقتذاك كان في حدود 70 دولارا، تغيّرت أمور كثيرة.
فمنذ ذلك الاجتماع، عصفت أزمة القروض الأمريكية بالقطاع المالي في العالم، وتضاعف سعر البرميل وبلغت أسعار الغذاء مستويات فلكية، مما بات يهدد الاستقرار السياسي في كثر من الدول.
ونقلت أسوشيتد برس عن نائب رئيس مؤسسة Goldman Sachs في نيويورك، اعتقاده بأن الأمور تغيرت نحو الأسوأ في الكثير من الأصقاع والميادين.
واعتبر أنّ المشاكل الاقتصادية حالياً تعدّ أسوأ من الأزمة المالية التي عصفت بآسيا في عاميّ 1997 و1998 والتي اقتصرت فيها التداعيات على الأسواق الصاعدة.
وأكد أنه حالياً نحن إزاء فوضى مالية قلبها هو الولايات المتحدة إضافة إلى كون التضخم في الطاقة والغذاء بات يمثل معضلة تؤثر في أعداد كبيرة من الناس.
وعبر رئيس الوزراء الياباني ياسوو فوكودا عن أمله في أن تنجح الاجتماعات التي تعقد في جزيرة هوكايدو بين 7 و9 تموز، في أن تظهر بعض التوجّهفيما يتعلق بإبطاء ارتفاع أسعار النفط والغذاء، غير أنّه شدّد على أنّ الأمر سيتعلق بخطوة واحدة في عملية طويلة.
أما بالنسبة إلى الطاقة، فيبدو المحللون متشائمين في نجاح الزعماء في الاتفاق على ضرورة إقناع المنتجين بمزيد من ضخّ النفط، حيث أنّ وزراء مالية المجموعة انقسموا إزاء تفسير الارتفاع حيث ترى كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا أنّ السبب هو المضاربات، في الوقت الذي تدفع فيه واشنطن ولندن نحو المطالبة بضخّ المزيد.
وعلى صعيد الغذاء، يعتقد الخبراء أنه من المحتمل أن يعلن الزعماء برنامج مساعدات فضلاً عن استثمارات زراعية في الدول الفقيرة.
ورأى المحلل طوم كولي من جامعة نيويورك، أن الهدف الأساسي للقمة يبقى إظهار الثقة في كون هذه الدول تعمل بصفة مشتركة بشأن أزمة الطاقة من دون التسبب في مزيد من التداعيات السيئة فيما يتعلق بالاقتصاد العالمي.