#adsense

زهرا لـ”الأنباء الكويتية”: المجتمعون في ضبية هم ابعد ما يكون عن حماية المسيحيين

حجم الخط

زهرا: المجتمعون في ضبية هم ابعد ما يكون عن حماية المسيحيين

ابدى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا عدم استغرابه لكلام النائب ميشال عون حيال موضوع وضع مزارع شبعا في عهدة الامم المتحدة لقوله "اوافق على ما يوافق عليه حزب الله وارفض ما يرفضه"، فاعتبر زهرا ان هذا الموقف الخطير لعون يؤكد صوابية ما سبق ان حذرت منه "القوات اللبنانية" منذ اليوم الاول لتوقيع ورقة التفاهم بين التيار الوطني وحزب الله، وهو اعطاء عون الحزب المذكور الحق المطلق في امتلاك السلاح دون حدود زمنية وجغرافية، اضافة الى تأمينه الغطاء المسيحي المطلوب لمشروع مذهبي يقوده حزب الله تحت عناوين وهمية ابرزها عنوان الشراكة الوطنية، محذراً من اتخاذ حزب الله لاحقاً من قضيتي التوطين الفلسطيني والمياه ذريعة للتمسك بسلاحه الأمر الذي بدأ العماد عون يمهد له من خلال حديثه الاخير لمجلتي "الاسبوع العربي و"ماغازين"( Le Magazine).

زهرا، وفي حديث " للانباء الكويتية"، وصف كلام النائب ميشال عون للوسيلة الاعلامية المذكورة اعلاه بأن "التمادي في عملية توزيع الحقائب الوزارية يهدف الى عدم اعطاء المسيحيين حقيبة المالية" بـ"الحجة الساقطة والهادفة بخلفياتها الى ذر الرماد في العيون ولتعمية ما تبقى له من مناصرين عن حقيقة تحركاته المشبوهة والمكشوفة المعالم والرهانات والخيارات السياسية والهادفة ايضاً الى دغدغة مشاعر وعواطف المسيحيين من خلال ادعاءاته الوهمية واليومية بالحرص على حقوق المسيحيين السياسية"، معتبراً انه على عون ان يخجل اقله من نفسه ان لم يكن من الآخرين حيال تفصيله لمواقفه السياسية بما يتناسب ومقاسه الشخصي، مشيراً الى ان تلك المواقف العونية التي تشكل الغطاء لا تمت لا الى لبنان ولا الى المسيحيين والى تاريخهم الوطني بصلة بل الى شهوته للسلطة وسعيه المستميت اليها ولو على حساب السيادة اللبنانية وعلى حساب الحقوق المسيحية الفعلية.

ولفت زهرا الى ان المسيحيين بدأوا مع انتخاب العماد ميشال سليمان يعتبرون ان حقوقهم تسير باتجاه التحصين الفعلي من كل محاولة اعتداء وسطوة يمارسها الى جانب اصحاب المشاريع والارتباطات الاقليمية، مدعي الحرص على الحقوق المسيحية بهدف جعلها غطاء لتلك المشاريع التي تشكل الخطر الوحيد على الوجود المسيحي في لبنان والتي وصلت بفعل هذا الغطاء العوني الى تخوم المناطق المسيحية في اعالي صنين، معتبراً ان الاعتداء على الحقوق المسيحية يبدأ من الاعتداء على صلاحيات الرئاسة الاولى المسيحية المارونية ومن عرقلة مسارها ودورها ومحاولة منعها من انطلاقة قوية وثابتة باتجاه قيام الدولة الفعلية الضامنة للحقوق المسيحية.

وعن المؤتمر المسيحي الوطني الذي يعقد اليوم في فندق "Le Royal " في الضبية، رأى فيه زهرا استكمالاً للمسرحية الهزلية التي دأب ابطالها على لعب الادوار المعطاة لهم فيها منذ ثلاث سنوات وحتى اليوم، معتبرا انه من المخجل والمعيب ادعاء كل هؤلاء المؤتمرين اليوم دون استثناء حق التكلم باسم المسيحيين لأن التاريخ شاهد على تواجدهم في اماكن بعيدة كل البعد عن حماية المجتمع المسيحي يوم كان بحاجة فعلية حقيقية للدفاع عنه امام محاولات استئصاله من هذا الشرق وامام الهجمات العسكرية البربرية عليه، سائلاً بشكل خاص عما قدمه العماد عون للمسيحيين في تنقله اليومي ما بين اعادة فتح الدفاتر القديمة ونبش القبور وبين فتح الابواب امام مشاكل جديدة تطال المجتمع المسيحي بالعمق والصميم، مشيرا الى ان احدا من اللبنانيين لم يسمع يوماً ان عون وتياره ضمدا جرحا مسيحياً وافتتحا مستوصفا.

واعتبر زهرا انه مهما كثرت اشكال ومحاولات استقطاب الرأي العام المسيحي سواء اكان بالمؤتمرات المسماة مسيحية ام بالادعاءات المضللة تارة بالحرص على حقوق المسيحيين وطوراً في صناعة البطولات الوهمية، لن تؤدي الى اية نتيجة يرجوها هؤلاء من وراء اضاليلهم وادعاءاتهم نظراً لعدم انطلائها على المسيحيين بعد ان كشف امام الجميع ما كان مستورا من اوراقهم ونواياهم ذات المنحى والابعاد الاقليمية.

وختم النائب زهرا متأسفاً على اعادة بث قناة الـ"OTV " مساء امس لحلقة مجزرة اهدن موضحاً ان اصحاب هذه الفعلة لا يتمتعون بأي ايجابية سياسية ام اجتماعية يتقدمون بها سوى اللجوء الى التفتيش عن مساوىء لدى الآخرين ولو كانت وهمية، واصفاً تلك التصرفات بالمبدأ النيروني من حيث سعيهم الى احراق المجتمع المسيحي لارضاء اطماعهم السياسية واوهامهم الزعاماتية وباسلوب الضعيف المدرك لعدم قدرته على الاستمرار الزمني والشعبي فيقدم على عرقلة نجاح الآخر بدلاً من السعي الى النجاح معه.

 

 

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل