#adsense

ميشال عون؟ فايز شكر؟ أم أسعد حردان؟

حجم الخط

ميشال عون؟ فايز شكر؟ أم أسعد حردان؟

قرأت كلمة النائب ميشال عون في احتفال تجمع مسيحيي سوريا في لبنان بالأمس. قرأته مرتين وثلاثا. وفي كل مرة كنت أعود الى أعلى الصفحة لأتأكد أنه خطاب عون وليس خطاب رئيس حزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان فايز شكر أو الرئيس الجديد للحزب السوري القومي الاجتماعي أسعد حردان…

لا… لا… كان خطاب ميشال عون بالفعل: "وتجاه السياسة الإسرائيلية – الأمريكية التي تَعتمد دوماً على قوة السلاح في مقاربتها لفرض الحلول، وتجاه استضعاف لبنان وشعبه وتجاهل حقه بأرضه وسيادته عليها، كان لا بد من تعزيز مقاومته كي لا يدفع ثمن ضعفه المزمن والمرغوب فيه من الخارج وبعض الداخل تسهيلاً لتمرير الصفقات المريبة. من هذا المنطلق كان تفهّمنا للمقاومة أولاً، وتفاهمنا معها ثانياً، ودعمنا لها أثناء حرب تموز ثالثاً، فأنجزت الانتصار الكبير، وكانت للبنان هذه المفخرة التاريخية بقهر إسرائيل".

أقرأ هذه السطور وأقارنها مع ما ورد في الكتاب البرتقالي أو ما أسموه العونيون "البرنامج الانتخابي" لهم الذي خاضوا على أساسه انتخابات الـ2005:
"بعد الانسحاب الاسرائيلي تلاشت مشروعية العمل المسلح لحزب الله، فخلق أزمة على الصعيدين الوطني والدولي. فهو يضع لبنان في مواجهة القانون الدولي من جهة ويهدد الوحدة الوطنية من جهة أخرى بوصفه ينم عن احتكار للقرار الوطني من قبل طرف واحد.

وليس من شأن علاقة حزب الله المعلنة مع إيران المتشددة وتحالفه مع حركتي الجهاد الإسلامي وحماس، اللتين يصنفهما الغرب في خانة الحركات المعادية للسلام، أن يبدد الشكوك المحيطة بأهداف حزب الله الحقيقية وبالمخاطر المتصلة باستراتيجيته". (أنقر هنا لقراءة نص الكتاب البرتقالي كاملا)

كم كان صائبا توصيف حزب الله بأنه يهدد الوحدة الوطنية. ألم يفعل ذلك في أيار 2008؟ ألم يشعل نيران الحرب الأهلية بتوجيهه السلاح الى الداخل؟
"سبحان اللي بيغيّر…". من يصدق أن هذين النصين أعلاه صدرا عن جهة سياسية واحدة في 3 سنوات؟!

كان المسيحيون ينتقدون في السابق التقلبات السياسية في مواقف النائب وليد جنبلاط وكيف "يبرم" بسهولة. ميشال عون "حط بحصة" لجنبلاط. الجنرال "بلبل" يخزي العين و"عم يبرم" بمواقفه كالبلبل تماما. مشكلته أنه "يبرم" بعكس التاريخ وبعكس مصالح المسيحيين.
ميشال عون مساء الجمعة كان صورة مشوهة عن فايز شكر وأسعد حردان وأمثالهما من الظلال السورية في لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل