#adsense

الياس الزغبي: لقاء الضبية تشويه للمفاهيم المسيحية وخروج عن مسارهم التاريخي

حجم الخط

الياس الزغبي: لقاء الضبية تشويه للمفاهيم المسيحية وخروج عن مسارهم التاريخي

رأى عضو 14 آذار الياس الزغبي أن الهدف من وراء إنشاء "اللقاء المسيحي الوطني" لا يتعدى الإطار الانتخابي كونه يفتقد إلى المضمون السياسي الذي جسدته حالات سياسية كان لها وزنها وثقلها وفعاليتها وتأثيرها في التاريخ السياسي المسيحي المعاصر وأبرزها على الإطلاق الجبهة اللبنانية في العام 1976 ولقاء قرنة شهوان في العام 2001، معتبراً أن هذا اللقاء يؤسس لفراق مسيحي بدلاً من أن يؤسس للقاء مسيحي، ويساهم في تزوير هوية المسيحيين الحقيقية القائمة على التفاعل العميق والحضاري ما بين الشرق والغرب، وينم عن جهل لحقيقة رسالة المسيحيين المدعوين إليها خصوصاً في ظل المحاولات الرامية إلى أخذهم في اتجاهات تتناقض كلياً مع مسارهم التاريخي عبر ربطهم بتحالف ثنائي سوري-إيراني خلافاً لثنائيتهم التاريخية: مشرقية-غرب، بمعنى تفاعل الشرق والغرب.

وأشار الزغبي في حديث إلى أحد المواقع الالكترونية إلى أن الرموز التي شاركت في هذا اللقاء ترتبط ارتباطاً وثيقاً وعضوياً بالنظام السوري ولا تنتمي إلى بيئة مشرقية مسيحية-إسلامية، محذراً من أخذ المسيحيين إلى تحالف الأقليات الذي أثبت عقمه وخطورته استناداً إلى التجارب التاريخية من تحالف الأقلية المسيحية والأقلية العلوية مطلع الأحداث اللبنانية الذي كانت نتائجه كارثية على الوجود المسيحي في لبنان، إلى تحالف الأقلية المسيحية والأقلية اليهودية الذي دفع المسيحيون ثمنه غالياً، كاشفاً إلى أن هذا اللقاء يحاول، للمرة الثالثة، أن يعيد إنتاج التجربة نفسها من خلال التحالف مع الشيعة في مواجهة السنة، مؤكداً على خطورة هذه المسألة التي ليس للمسيحيين أي مصلحة فيها على الإطلاق، متوقعاً أن يصب هذا اللقاء في خدمة مشاريع غير مسيحية وغير لبنانية تبدأ من سوريا ولا تنتهي بإيران وسلاح حزب الله وما إلى ذلك.

واعتبر الزغبي أن التركيز في ما سمي الوثيقة على الإرشاد الرسولي ونداء السينودوس من دون الإشارة نهائياً إلى المجمع البطريركي الذي أعاد صياغة دور المسيحيين سيما في وثيقته السياسية "الكنيسة المارونية والسياسة" بطرح رؤية إصلاحية وتحديثية للبنان إن دل على شيء فعلى أن ثمة تجاهلاً تاماً لدور بكركي وهذا أمر خطير جداً، متسائلاً: كيف يمكن اعتبار هذه الوثيقة بأنها لمصلحة المسيحيين في الوقت الذي يتم فيه تجاهل مرجعيتهم الأساسية، أي بكركي؟ ومشدداً على أن المقصود تهميش وإضعاف موقع بكركي كمرجعية وطنية للمسيحيين، مشيراً إلى أن كل ما يقومون به عبر تعطيل تشكيل الحكومة على غرار تعطيلهم الانتخابات الرئاسية طيلة ستة أشهر، يصب في خانة تطويق رئيس الجمهورية والالتفاف على موقع الرئاسة الأولى، مشبهاً خلية الرابية بخلية حمد التي تعيد تسليط الضوء على الطريقة التي كانت تفبرك فيها هذه الخلايا في زمن الهيمنة السورية.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل