عدوان: مبادرة نصر الله حول الحوار على سلاح الحزب تشكل مدخلا سليما لمعالجة الامور
رأى نائب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان أن الإعلان عن تشكيل الحكومة اللبنانية سيتم قريبا، بانتظار أن تستكمل قوى 14 آذار مشواراتها حول توزيع الحقائب، معتبراً أنه ينبغي أن يحصل مسيحيو الموالاة على حصة موازية لما حصل عليه مسيحيي المعارضة.
واعتبر عدوان، في حديث لصحيفة العرب القطرية ينشر الأحد، أن القوات اللبنانية قدمت كل ما لديها من معلومات لتسهيل معرفة مصير الديبلوماسيين الايرانيين الأربعة.
وعن موعد إعلان الحكومة، أشار عدوان إلى أن النائب ميشال عون أعطى موافقته على المقترح الذي كان رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة قد قدمه اليه، والمقترح يتضمن منح عون 4 حقائب وزارية هي وزارة الإتصالات، وزارة الطاقة، وزارة الشؤون الإجتماعية ووزارة الزراعة، لافتاً إلى أنه بناء على هذه الموافقة تكون العقبة الأبرز في طريق تشكيل الحكومة قد ذللت.
ورأى عدوان أنه هناك ثلاثة محاور دفعت بإتجاه تسريع تشكيل الحكومة، المحور الأول هو العنصر المحلي الضاغط نتيجة الإرهاق الذي يعاني منه اللبنانيون إقتصادياً وأمنياً ومن غياب الإستقرار، بحيث بات حال اللبنانيين يرثى له، وهم ينتظرون تشكيل الحكومة، مشيراً إلى أن المحور الضاغط الثاني هو الرغبة الإقليمية والدولية بأن لا يكون لبنان ساحة لتمرير الرسائل، بعد أن كانت الرغبة في السابق معاكسة، لافتاً إلى أن المحور الثالث هو مساعي الأخوة القطريين لإتمام ما بدأوه في الدوحة، لا سيما جهود رئيس الحكومة الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.
وأكد أن ما تم الإتفاق عليه هو تحديد حصة المعارضة بشكل عام، وحصة النائب ميشال عون، في حين أن حصة رئيس الجمهورية محددة أصلاً، مشيراً إلى أن المسار الطبيعي هو أن ينتقل ملف تشكيل الحكومة الى الأكثرية للبحث في توزيع الحقائب حيث ينبغي مراعاة توازنين إثنين: الأول هو توازن توزيع الحقائب بين المولاة والمعارضة بشكل عام، والتوازن الثاني الذي ينبغي أن يكون هو بين الحصة المسيحية التي حصلت عليها المعارضة، والتي وجب أن تكون مساوية للتي يجب ان تحصل عليها الموالاة.
ونفى عدوان وجود أي خلاف داخل 14 آذار، لافتاً إلى أن الأمر قد يتطلب يوم أو يومين من التشاور، مشيراً إلى إمكانية إعلان تشكيل الحكومة في منتصف الأسبوع المقبل.
وأوضح أنه إلى جانب التباحث في تمثيل "القوات اللبنانية" في الحكومة، هناك سعي لتمثيل مسيحيي قوى 14 آذار الآخرين بشكل صحيح وعادل، حتى يوازي ماحصلت عليه المعارضة.
ورأى أن الأجواء تشير الى حلحلة، مؤكداً أنه حتى اليوم لم يواجه مشاكل.
وعن بحثه مع الرئيس فؤاد السنيورة في موضوع توزيع الحقائب الوزراية، أعلن عدوان أنه لم يتم التطرق في اللقاء الى هذ الأمر، لأن النائب ميشال عون لم يكن قد أعلن موافقته بعد على عرض الحكومة، مؤكداً أن "القوات اللبنانية" إضافة لكونها معنية بالحقائب الوزراية، هي معنية بالبيان الوزاري الذي شدد على ان يأخذ بعين الإعتبار القرارات الدولية المتعلقة بلبنان.
وأكد أن الكل يدرك أن أبرز القضايا الخلافية في لبنان هي مسألة سلاح "حزب الله"، معتبراً مبادرة الأمين العام للحزب حسن نصر الله في خطابه الأخير في أن يكون سلاح الحزب موضوع الحوار المقبل، مدخل سليم لمعالجة الامور، لافتاً إلى ان السيد نصر الله فتح باباً واسعاً وهادئاً امام الحوار بعيداً عن لغة التهديد والتخوين آملاً حصول الحوار قريباً.
واعتبر عدوان أن المسيحيين في 14 اذار لا يدّعون احتكار التمثيل المسيحي، فهناك تعددية في التمثيل المسيحي التي تعكسها الانتخابات التي تجري بين حين وآخر وآخرها الانتخابات النقابية والطلابية، مشدداً عاى اعتلرافه بالاخر والقبول به وبصحة تمثيله.
ورداً عن سؤال حول إطمئنان القوات لوضعهم في الانتخابات النيابية المقبلة، اجاب عدوان: "بكل تأكيد، ونحن نقول سلفا اننا سنحترم هذه النتائج لاننا نسعى للتعبير عن رأي الناس وسنحترم هذا الرأي مهما كان طالما انه من خلال صناديق الاقتراع".