كيروز: بعض المسيحيين يصرون على اتباع الأسلوب الرديء نفسه لخداع الرأي العام
تعليقا على الحادث الذي وقع في القرنة السوداء بتعرض دورية مشتركة من قوى الامن الداخلي وشرطة بلدية بشري لاطلاق نار خلال تحرّيها حول حصول تعديات على المياه العمومية في المنطقة، قال النائب ايلي كيروز: "لفتني تهافت بعض الغيارى على التعليق على حادثة القرنة السوداء وكأنهم استفاقوا فجأة من سبات عميق وقد وجدوا الفرصة لاستغلال رخيص لن يجد له مكانا لدى الرأي العام قياسا إلى تاريخهم الذي يفتقر الى الصدقية بعدما عملوا على مدى عقود على ترسيخ الاهمال والفقر في منطقة بشري، والادهى انهم وجدوا في بعض الحلفاء الذين انكروهم طوال حقبة الوصاية السورية خير معين على مزايداتهم المكشوفة والبائسة".
وأكد كيروز ان الحادث حصل مع عدد من انصار الرئيس عمر كرامي من بلدة بقاعصفرين والذين اطلقوا النار على دورية مشتركة من قوى الامن الداخلي وشرطة بلدية بشري كانت تقوم بواجبها في منطقة القرنة السوداء، معتبرًا ان الخلاف في هذه المنطقة يتعلق بسحب المياه من الثلاجات العمومية المنتشرة في هناك وجرّها في اتجاه بقاعصفرين خلافا للانظمة والقرارات التي ترعى هذا الشأن.
ولفت إلى ان تصوير الحادث وكانه ضمن الفريق السياسي الواحد هو في غير محله ويجافي الحقيقة، علما ان نائبي بشري ستريدا جعجع وايلي كيروز اجريا كل الاتصالات الضرورية قبل حصول الحادثة لضمان تنفيذ القانون والانظمة التي تمنع التعدي على الاملاك والمياه العمومية، كما اجريا بعد الحادث اتصالات عدة بالمراجع المعنية وخصوصا بقائد الجيش بالنيابة والمدير العام لقوى الامن الداخلي وطالبت باتخاذ كل التدابير المطلوبة لوقف التعدي المتمادي.
واشار كيروز إلى أن بلدية بشري تقدمت بادعاء لدى النيابة العامة الاستئنافية في الشمال لكشف الفاعلين وسوقهم امام القضاء المختص.
وأوضح كيروز ان شجاعة الشجعان تقتضي في هذا الظرف الدقيق عدم الانجرار الى الشحن والتوتير والتحريض وضرب السلم الاهلي بل تقتضي الهدوء والروية والاحتكام الدائم الى الدولة ومؤسساتها.
وإذ شدد على التمسك بحقنا كاملا في المشاعات البلدية ولن نتراجع عنه وسنعمل بمختلف الوسائل القانونية ، اشار إلى ان هذه المشكلة موروثة منذ زمن بعض المسؤولين السابقين الذين كانوا ينطقون باسم بشري طوال ثلاثة عقود من الزمن، موضحًا أن المشكلة لا يمكن ان تحل في فترة وجيزة بل تحتاج الى المتابعة والاصرار على مواجهة التعديات والحفاظ على حقوق بشري فعلا لا بالشعارات.
وشدد كيروز ان الامر لا يتعلق لا بالمياه ولا بالقرنة السوداء بل يتعلق بالانتخابات النيابية المقبلة ومقاربتها بالاسلوب الرديء نفسه، الذي يصر البعض من المسيحيين على اتباعه لخداع الرأي العام واثارت النعرات، وكان الساحة المسيحية لا يكفيها ما تعانيه، مؤكدًا ان عقارب الساعة لن تعود الى الوراء في منطقة بشري.