مشتبه بهم
كل ما جرى ويجري من حولي يزيد ريبتي ممن هم حولي، يمارسون ما يسمّى السياسة على الطريقة اللبنانية كأن يدفن البعض رأسه في الرمال أو يصرخ مجاهراً بالارتباط بالخارج.
ليس من المفيد العودة إلى ما كان قبل "إتفاق الدوحة" ولكن هذا الإتفاق أنجز يوم 20 أيار الماضي فلماذا تأخر تنفيذ البند الثاني منه، المتعلق بالحكومة حتى يومنا هذا؟
ثمّة أسئلة كثيرة تغري للافتراض بان التوقيت لا علاقة له بالإشكالات الداخلية التي لا يمكن تبرئة الفرقاء في لبنان منها.
إذاً، هي عوامل خارجية من السهل كشف ارتباطها بالداخل، منها ما له علاقة بالموقف الأميركي وبالموقف الإيراني ثم الفرنسي، وخصوصاً السوري.
لا تهمني هذه العوامل، ولا تهمني ارتباطات الداخل بالخارج، انما يشغل بالي سؤالان:
1 ـ هل هو الأوان المناسب لكي تكون هذه الحكومة حكومة "وحدة وطنية"؟
2 ـ ما هو مصير المحكمة الدولية التي لم نعد نسمع عنها الكثير؟
بشأن السؤال الأول، هناك إضافة (وما أشطرنا بالتسميات) حول ما الذي يقنعنا بأن الأطراف اللبنانية المتنازعة قررت العمل فقط من أجل تدعيم الوحدة الوطنية؟
وبشأن السؤال الثاني، إضافة أخرى حول ما إذا كانت الأطراف الخارجية المؤثرة، قدمت ضمانات معينة للأطراف المشتبه بها في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
ان "إتفاق الدوحة" ووساطة الأمم المتحدة لتبادل الأسرى، ومشروع الوصاية الدولية على مزارع شبعا، تكفي، ربما، مقابل المحكمة الدولية؟!