#adsense

حكومة انتقالية لعهدٍ جديدٍ؟

حجم الخط

حكومة انتقالية لعهدٍ جديدٍ؟

كم كنا نتمنى أن تكون الحكومة قد تألّفت قبل موعد هذا المقال كي نرحّب بها، حكومة نهج إصلاحي تطلق به هذا العهد نحو آفاق مستحدثة. وترافق هكذا رئيس هذا العهد إلى مؤتمر دولي قد تتوقّف عليه خيارات لبنانية وعربية مصيرية تفترض أن تكون الحكومة التي ستشاركه فيها قد نالت ثقة مجلس النواب على أساس بيان ترسم فيه ولو الخطوط العريضة للترجمة العملية للسياسة العليا التي أعلنها رئيس الجمهورية في خطبة القسم.
مما يحدونا إلى القول إن الرأي العام سيكون فاتراً حيال حكومة تأخر تأليفها لحسم الخلافات على حقائب سيادية وخدماتية لم توزّع في النهاية تبعا لكفايات الوزراء وإرثهم والمعروف بهم وعنهم من مواقف سياسية وإنجازات.

¶ ¶ ¶

أما بعد، فلا بأس، لا يزال في وسع الرئيس السنيورة ان يستطلع من هذه الحكومة أكثر من إنجاز "الانسجام بين وزرائها"، إذا جاءنا ببيان وزاري "عملاني" يعدد القضايا العالقة والازمات المتعثرة مع سطر واحد أو سطرين ولا مسابقة في الإنشاء والبديع والبلاغة – إشارة الى الاتجاه في البحث عن الحلول والمعالجة. كأن يعرض مثلاً طبيعة معالجة أزمة الكهرباء، ناهيك بأزمة غلاء المعيشة أو كيف سنسدّد الديون. وهل ستتخذ الحكومة مواقف من قضايا الإصلاح الدستوري المطروحة، كإلغاء الطائفية السياسية وإنشاء مجلس شيوخ والفصل بين النيابة والوزارة. وهل ستتقدّم بمشروع قانون لتنظيم الحياة الحزبية والتمييز بين الأحزاب ودورها الديموقراطي والميليشيوي والسلاح، وكيف، من غير ترداد للعموميات التي لم تعد تعني شيئاً… الخ… الخ…

¶ ¶ ¶

وأخيراً وليس آخراً، يجب ان تقرّ الحكومة وتعترف بأنها قد تصبح حكومة انتقالية تألفت من رواسب عهد تنطوي صفحاته وانتخابات تنتظر منها الموالاة والمعارضة الحاليتان ان ترسم نتائجها جغرافية جديدة للمجتمع السياسي المقبل الذي قد يتّخذ منها العهد الجديد خميرة ما نطمح الى أن يكون بمثابة "ثورة ثقافية" للبنان جديد.
وفي انتظار ذلك الامتحان الواقعي العسير: كيف ستُجري الحكومة الانتخابات وبموجب أي قانون؟.. وأية قراءة سيعتمدها الناس ولأية نتائج؟

المصدر:
النهار

خبر عاجل