#adsense

اللبنانيون في حال ذهول حين اكتشفوا أسباب تأخير الحكومة

حجم الخط

اللبنانيون في حال ذهول حين اكتشفوا أسباب تأخير الحكومة 

اذا صحَّ أن الحكومة قد نضجت، ويبدو انه صَحَّ، فإن اللبنانيين يسألون:
ولماذا كان كل هذا التأخير؟
هل كان من أجل تحسين الحصص؟
وطالما ان كل هذه الحصص كانت معروفة منذ اليوم الأوَّل فلماذا المكابرة والتفاوض على ما هو مستحيل؟
معظم الأطراف بدأوا بسقوف مرتفعة ثم ما لبثوا أن خفضوا سقوفهم من دون أن يواجهوا الرأي العام الذي يناصرهم بحقيقة ما جرى.

فالعماد ميشال عون الذي ظهر وكأنه العقدة الأساسية، كيف تدرَّجت مواقفه؟
بدأ التفاوض على أساس المطالبة بحقيبة سيادية على اعتبار انه يُمثِّل كتلة نيابية كبيرة، كانت الغاية من هذه المطالبة ليست نزع حقيبة سيادية من يد حلفائه وتحديدا الرئيس نبيه بري، بل من يد رئيس الجمهورية، وكان ظاهراً للعيان انه يريد إستبعاد الوزير الياس المر وهذا ما لم ولن يحصل.

سقطت هذه المطالبة فإنتقل الى هدفٍ ثان وهو حقيبة الاتصالات وحقيبة الأَشغال بالاضافة الى ثلاث حقائب أخرى، كان بهذه المطالبة يريد أن يَحُلَّ مشكلة (داخل البيت) فيُعطي الاتصالات لمهندس الاتصالات آلان عون إبن شقيقه والأشغال لصهره المهندس جبران باسيل، قيل له ان عليه أن يختار بين الاتصالات والأشغال إذ أن التوازن لا يُخوِّله أخذ الاتصالات والأشغال معاً، اختار الأشغال لتكون من حصة صهره لكن ٍحلفاءه أقنعوه بالاتصالات، اقتنع ولكن على أن تكون للصهر وليس لمهندس الاتصالات آلان عون!

معيار الاختيار الثالث ان يضع نقيب الأطباء السابق ماريو عون في وجه نقيب الأطباء السابق غطاس خوري الذي كان مطروحاً للوزارة، وسبب هذه المواجهة هو الدعوى المزمنة بين النقيبَين في ملف (بيت الطبيب)، كما أن العماد عون بهذا الاختيار يحاول تهيئة النقيب ماريو عون الى الانتخابات النيابيد المقبلة عن أحد المقاعد المارونية في الشوف إذا ما حصل اتفاق مع النائب وليد جنبلاط.

* * *
هذا عن عون، فماذا عن الآخرين؟
الرئيس نبيه بري متمسك بوزير الصحة محمد جواد خليفة وبعودة الصديق فوزي صلوخ الى الخارجية بعد (الملاحظات) من جانب حليفه على السفير جهاد مرتضى، كما انه لم يستطع (تمرير) شقيقه محمود بري الى الخارجية.
تبقى مسألة التوزيع عند قوى 14 آذار، وهي تنتظر عودة النائب سعد الحريري من الخارج لتذليل بعض العُقد المتعلقة ببعض المطالب داخل هذه القوى.

* * *
معظم هذه العراقيل كانت إمّا (وهمية) وإما تخضع لمعايير عائلية وليست علمية، ما يجعل اللبناني يسأل:
هل هكذا تُبنى المؤسسات؟
لقد أثبت اللبنانيون مرّة جديدة إنهم يئسوا من سياسييهم الذين قدّموا البرهان مرّةً جديدة ان مصالحهم فوق كلّ إعتبار.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل