حصة حزب الله
سمعنا امس رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد يطمئننا ان كل وزراء المعارضة يمثلون حزب الله ، والرجل لم يقل سوى الحقيقة ، وما لم يقله يعرفه الجميع في لبنان وهو ان توزيع الحقائب على قوى 8 آذار كان خياراً الهياً جرى الالتزام به بعد ممانعات – انتخابية – قام بها تيار عون ولم تدم طويلاً لأن اصحاب الشأن حولها يقدمون المنافع الالهية على كل ما عداها والاسباب معروفة ولا حاجة الى الجدل والتوضيح فيها !
واذا استعدنا بدايات الكلام حول تشكيل الحكومة ، فإننا نتذكر ان العماد البرتقالي تحدث اولاً عن حقيبة سيادية بعينها ومعها اربع حقائب خدماتية قدم على رأسها وزارة الاشغال العامة ، ولم تتضمن ابداً وزارة الاتصالات ولا في اية مرحلة ، الى ان قام نائب حزب الله حسن فضل الله باطلاق الاشارة الاولى عندما دعا الى اعتبار الحقيبة المذكورة سيادية ! وجواز ارضاء عون بها ، وبدا هذا الكلام آوامر الهية سرعان ما شكلت خارطة طريق ومدخلاً الى التسهيل في امر قيام الحكومة العتيدة ، ومن يومها قال نائب في التكتل العوني ان المفاوضات الجدية قد بدأت لتوها ! وسرعان ما فسر تياره الوقائع … حقائق وسارت الامور تالياً في الطريق المرسوم ، وهكذا تبدو جائزة الترضية العونية " رغبة " وارادة من حزب الله استجاب لها عماد لبنان وسمى لشغلها من سماه الحزب ومن يدير بالتالي العلاقات التي تولدت بعد توقيع وثيقة التفاهم وهذا كان اول الغيث !
وبعد الاشغال قدم التيار البرتقالي رغبته في الحصول على وزارة الصحة وسما الشخص الذي يريده ان يشغلها . وبتدخل حزب الله " الساحر " تحولت الحقيبة المذكورة الى وزارة الطاقة ! وصار من سيشغلها شخصاً آخر فيما الاول حصل على وزارة الشؤون الاجتماعية بدلاً عن ضائع يريده الحزب الالهي ان يستمر في حصة حركة امل وقد تم له ما اراد !
وفي مجال وزارة الخارجية فقد استمر الحزب ايضاً فيما كان وفيما تهيأ للمراقبين انه مكافأة على حسن الصنيع الذي دام منذ قيام الحكومة السابقة وحتى الاعتكاف والاستقالة بعدها ، وكل ما رافق تلك المرحلة من ممارسة المهام او عدم ممارستها تبعاً للارادة الالهية التي حكمت المرحلة التي امتدت منذ ك 1 2006 وحتى ايامنا الحاضرة .
ولعل الاشارة الابرز في المجال الحكومي وفي شأن حصة حزب الله اتت من الاصرار على مكافأة الحزب القومي السوري على جميل افعاله خلال وبعد غزوة بيروت ، وقد تم الامر بالتنازل عن حقيبة وزارية للرئيس السابق للحزب المذكور والذي نسق ما تم في شوارع العاصمة وفقاً للارادة الالهية وتبعاً للاوامر الصادرة بهذا الشأن الحيوي لحزب الله ومشروعه السلطوي !
وبناءً على كل ما تقدم فإن الصورة الظاهرة تؤكد ما قاله النائب رعد حول ان وزراء قوى 8 آذار يمثلون حزب الله ويسيرون في ركابه وينفذون ارادته وان هذه هي دون شك اسباب تقديمهم على الآخرين في تنكبهم للمناصب الوزارية في المرحلة الدقيقة الحالية التي يمر بها لبنان !
ويبقى ان نائب الحزب الالهي حسين الحج حسن اخبرنا امس ان الاتنخابات النيابية القادمة ستتم دون ضغوط ! واللبنانيين يحلمون كي تجري الامور على هذا النحو ان يتم ايجاد حل جذري لسلاح حزب الله لأنه السبب الوحيد الذي يحدث ضغطاً في امر الانتخابات وفي الكثير من الامور الوطنية السيادية الاخرى في لبنان .