سبع إشارات لافتراق سوري ـ إيراني
الاشارة واحد:
إيلاف 29/6/2008: أبلغت المخابرات السورية المخابرات الفرنسية ما يلي:
1 ـ إن نصف عائلة الرئيس بشار الأسد من الطائفة السنية. وذلك اشارة منها الى زوجته السيدة أسماء الأخرس والأخرس عائلة سنية حمصية.
2 ـ لا علاقة لنا بالأحداث المذهبية العلوية السنية في طرابلس. وان وراء الأحداث 70 مقاتلاً من حزب الله بقيادة أبو جميل وبوساطة محمود البضن وهو من عملاء حزب الله السنة في طرابلس. وقدمت المخابرات السورية للفرنسية معلومات عن التدريب ونوعية الأسلحة المتطورة وصوراً لمقاتلي حزب الله في تلك الأحداث. وقد وجهت المخابرات السورية لوماً شديداً الى النائب علي عيد المكلف ضبط الأوضاع في الطائفة العلوية في جبل محسن.
3 ـ إننا غير مرتاحين للدخول الايراني عبر حزب الله الى دائرة الطائفة العلوية لأننا ندرك خطورة امتداد الصراع السني العلوي من طرابلس الى سورية ـ انتهى كلام المخابرات ـ ومن الملفت تقاطع الموقف المخابراتي السوري مع تصريحات المعارضة السورية قال زهير سالم الناطق باسم جماعة الاخوان المسلمين في سورية ليونايتد برس انترناشيونال في 30/6/2008: ان ما يجري في لبنان من أحداث طائفية هو شرارة يتعين على العقلاء أن يدركوا أنها يمكن أن تمتد الى دول الجوار مع أننا لا نحب أن نتحدث عن سياسات الانتقام وعن حرب أهلية في سورية.
الاشارة اثنتان:
توني سيلفان الخبير في مركز أبحاث مجلس سياسة الشرق الأوسط في واشنطن نشر كراساً في 2/7/2008 اعتبر فيه ان الدفعة الأولى التي قدمتها سورية لاسرائيل وأميركا ظهرت أثناء الضربة الاسرائيلية ضد المفاعل النووي في سورية والذي ساعدت كوريا في تقنياته وفق ادعاء صحيفة الواشنطن بوست في 2/7/2008,. سيلفان يعتقد أن هذا المفاعل ايراني فرضته طهران على دمشق، وان السوريين مرروا المعلومات الى الاسرائيليين ليتخلصوا منه. أما الدفعة الثانية فهي اغتيال القيادي في حزب الله عماد مغنية في دمشق. ويرى سيلفان ان المسار الاسرائيلي أكثر إغراء للسوريين من المسار الايراني لأن هذا الأخير لن يساعدهم في تحجيم المحكمة الدولية، ولا في إعطائهم حصة في لبنان، ولا في دعم اقتصادي أوروبي، ولا في وثيقة ضمان بقاء النظام الممهورة بتوقيع اسرائيلي وأميركي وأوروبي وعربي.
الاشارة ثلاثة:
في 4/7/2008 قال أولمرت في مؤتمر اقتصادي في مدينة إيلات: "مع السوريين نحن نتباحث بجدية وفي تقديري انه سيتعين في القريب العاجل أن تكون المفاوضات مباشرة ولن يكون الاستمرار فيها ممكناً على الشكل الذي يجري عليه"، وإذا أضفنا لأولمرت رغبة السوريين المحمومة حقيقة باتجاه نجاحها؛ يتبين بوضوح شديد مدى التقدم الحثيث لها رغم القلق الايراني المعلن والغضب الايراني الرافض سراً. ان ذلك القلق وهذا الغضب الايرانيين يستندان الى الخسائر المترتبة على نجاح تلك المفاوضات وهذه الخسائر هي:
1 ـ توفير ممر بري آمن لاسرائيل للوصول الى أوروبا عبر سوريا وتركيا.
2 ـ وقوف السوريين على الحياد في أي حرب اسرائيلية إيرانية.
3 ـ منع السوريين من تقديم الدعم اللوجستي لحزب الله كرديف وكخط مواجهة أول في الحرب الايرانية الاسرائيلية. ولا بد من التنويه الى أن الدعم اللوجستي الذي قدمته سورية لحزب الله في حرب تموز، كان له أكبر الأثر في صموده ومنع الاسرائيليين من تحقيق أهدافهم كاملة.
4 ـ عودة النفوذ السوري الى لبنان بصيغة جديدة غير الهيمنة السابقة؛ بحيث يتمكن هذا النفوذ الجديد من كبح جماح حزب الله وقوته العسكرية عند اللزوم. وان مما يؤكد مضمون هذه الاشارة الثالثة ما قاله مساعد القائد العام لقوات الحرس الثوري الايراني العميد محمد حجازي: "هناك احتمال لأن تكون المحادثات الاسرائيلية غير المباشرة مع سورية، وتوقيع اتفاقية الهدنة مع حركة المقاومة حماس تمهيداً لشن هجوم اسرائيلي ضد إيران".
الاشارة أربعة:
الأمين العام لحزب الله الايراني اللبناني السيد حسن نصرالله خالف موقف النظام السوري حول شبعا وعلنا؛ فقد وافق على قبول الوصاية الدولية على شبعا تمهيداً لاعادتها الى لبنان بينما الموقف السوري يقول ان شبعا أرض سورية تشملها المفاوضات السورية الاسرائيلية وتعود مع عودة الجولان. السوريون هنا يتطابقون مع الاسرائيليين تطابقاً تاماً.
الاشارة خمسة:
قال فاروق الشرع في 25/6/2008 "ان بيننا وبين الاسرائيليين اتفاقاً عسكرياً لفصل القوات في الجولان من عام 1974. ولو جاء حزب الله وقال ان سورية لا تقاوم في الجولان. ولا تفتح باب المقاومة نأخذ هذا القول على محمل الجد، أما من ينتقد سورية في هذا الموضوع فهو لا يريد المقاومة أصلاً". والسؤال هنا لماذا حذفت صحيفتا الأخبار والسفير المؤيدتان للسيد حسن ـ دون غيرهما ـ من الصحف اللبنانية حذفتا هذا المقطع من حديث الشرع؟ الجواب السهل جداً هو: ان الحزب لايجرؤ أصلاً ـ رغم تبعيته لايران ـ لا يجرؤ أن يتقدم بمثل هذا الطرح.
الاشارة ستة:
انتقال حزب الله الايراني اللبناني من يافطة "شكراً سوريا" الى يافطة "ولاية الفقيه" الايراني حيث قم المرجع الأول والأخير.
الاشارة سبعة:
قال مدير مركز الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري السيد رياض القهوجي قال لـ"سي إن. إن:
الخيار العسكري ضد ايران سيظل وارداً لأن تكلفته على واشنطن وحلفائها في المنطقة ستكون أسهل بما لا يقاس من قبول تبدلات استراتيجية يفرضها تحول ايران الى قوة عظمى. وأشار قهوجي الى احتمال تفكك الحلف السوري الايراني.
ان هدف النظام السوري الحفاظ على بقائه وضمان سلامته واسترجاع الجولان. ورغم كل شططه اللفظي الممانع والرافض والمقاوم والوطني غير قادر أن يبقى طويلاً خارج حدود النظام العربي فالغالبية السكانية السورية سنية عربية.