حرب: انها حكومة الأضداد والخلافات وأرفض المشاركة فيها
أعرب النائب بطرس حرب عن استياءه من التجاذبات الحاصلة في موضوع تشكيل الحكومة والطريقة التي يتصرف بها الأطراف المعنيون لجهة الحقائب والأسماء، مبدياً عدم رغبته في المشاركة في الحكومة التي وصفها بحكومة الأضداد والخلافات، ورفض تسميتها بحكومة وفاق وطني أو وحدة وطنية.
وأسف حرب، في تصريح اليوم، من اتخاذ تشكيل الحكومة هذا المنحى، مستغرباً القبول بتكريس أعراف دستورية جديدة تؤدي إلى الرضوخ لمحاولات القوى والأحزاب السياسية فرض نوعية الحقائب الوزارية التي تريدها وحتى أسماء المرشحين لتولي هذه الحقائب.
وأكد حرب ان ما يجري اليوم يشكل سابقة خطيرة قد تتحول إلى عرف دستوري على حساب صلاحيات رئيس الجمهورية في تشكيل الحكومة، وعلى حساب بعض الصلاحيات الممنوحة لرئيس الحكومة المكلف في حال تم السكوت عما يحصل.
ورأى أن لبنان يشهد مسرحيات سياسية مضحكة، كأن تتمادى بعض قوى الأقلية بأخذ الوقت لفرض شروطها في تشكيل الحكومة، وأن تستكثر على الفريق السياسي الآخر أن يأخذ القليل من الوقت للاتفاق على توزيع الحقائب المتبقية في ما بينها وعلى الحصص الوزارية في الحكومة، معتبرًا أن التأخير قد حصل بسبب موقف الأقلية، وأن القضية قد تحتاج إلى أيام قليلة لكي يصار إلى التوافق بين قوى الأكثرية على كيفية توزيع الحقائب الباقية وعلى الشخصيات التي ستشارك في هذه الحكومة.
وأعرب حرب عن أسفه في أن يكون الشعار المرفوع العمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية، فيما الواقع يدل على أن التجاذب والخطاب والممارسات السياسية تشير إلى أن الحكومة التي ستتشكل ليست حكومة الوفاق الوطني، أضاف: "لهذا صممت على عدم المشاركة في هكذا حكومة تشكل مجموعة من الأضداد والصراعات وتقاسم الإقطاعات وزارية"، مشيراً إلى أنها لن تكون أكثر من حكومة الانتخابات النيابية التي ستحدد هوية الفريق الذي سيتولى الحكم في لبنان.
وإذ شدد حرب على أن الصراع الحاصل هو أبعد من تشكيل حكومة تشرف على الانتخابات، سأل "ماذا ينتظر اللبنانيون من هذه الحكومة"؟ ناصحًا إياهم بألا يعدوا أنفسهم بالكثير، وأن يدركوا قبل تشكيل الحكومة أن هذه الحكومة لا تشكل لكي تكون في خدمتهم، ولا تشكل لإخراج لبنان من المأزق الذي أوقعته فيه الصراعات السابقة والتي أدت إلى شلل البلاد لمدة سنوات طويلة لمنع استمرار الانفجار، وسقوط الهيكل وستكون مكرسة للخدمات الانتخابية، وتابع: "هذه ليست حكومة وحدة وطنية بل حكومة تفرقة وطنية، وليست حكومة وفاق وطني إنما حكومة خلافات وطنية، فليدرك الناس ذلك. فلولا عملية الانطباع السياسي السلبي الذي قد يتولد في ذهن الناس، ونحن على مشارف انتخابات، لكنت طالبت بأن تعطى المعارضة كل الحقائب وكل الحكومة وأن نجري الانتخابات ليحسم اللبنانيون أي لبنان يريدون، بدلا من إبقاء البلاد في الصراع القائم إلى أمد غير منظور، مما قد يلحق الضرر بمستقبل لبنان وبوحدته وما قد يخلق من الأجواء ما يتناقض كليا مع مصالح لبنان".