إسرائيل ترفض تنفيذ التبادل مع "حزب الله" بدون تقرير "مرضٍ" عن آراد
بخلاف التكهنات حول إنجاز صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل و"حزب الله" خلال الأسبوع القادم، أعلنت الحكومة الإسرائيلية اليوم، أنها لن تعطي الموافقة النهائية على بدء التنفيذ، إلا بعد أن تتلقى تقريراً "نهائياً ومرضياً" عن الطيار الإسرائيلي المفقود رون آراد.
وكان الممثل الشخصي لرئيس الوزراء الإسرائيلي عوفر ديكيل وقع على اتفاق التبادل في ألمانيا، مع الوسيط الذي عينته الأمم المتحدة للوساطة بين الطرفين غيرهارد كونراد.
وسلّم الأخير المندوب الإسرائيلي تقريراً مفصلاً أعده "حزب الله" حول الجهود التي بذلها خلال السنوات الماضية لمعرفة مصير آراد، الذي سقطت طائرته فوق لبنان عام 1986، واختفت آثاره منذ ذلك الحين.
لكن تقارير إعلامية إسرائيلية قالت إن ديكيل رفض إحضار التقرير معه إلى إسرائيل، وطلب من الوسيط الالماني إعادته إلى "حزب الله"، مطالبا الحزب بالرد على سلسلة من الأسئلة التي بقيت دون إجابة.
وذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن من بين المعلومات التي تريد إسرائيل معرفتها أسماء الأشخاص الذين استجوبهم "حزب الله" لمعرفة مصير آراد وتواريخ هذه الاستجوابات.
ورفض مارك ريجيف، وهو مستشار بارز لاولمرت، التعليق على التفاصيل التي نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، لكنه أكد أن إسرائيل لم تتلق حتى الآن التقرير النهائي.
وكان مسؤول بارز في الحكومة الإسرائيلية، توقع أن يتم التبادل في منتصف الأسبوع المقبل، ويتم بموجبه الإفراج عن 5 أسرى لبنانيين في السجون الإسرائيلية، مقابل تسليم "حزب الله" لأسيرين اسرائيليين يحتجزهما منذ 2006. ويعتقد ان الجنديين الاسرائيليين قتلا لكن "حزب الله" رفض الكشف عن أي معلومات بشأن حالتهما.
وتتضمن صفقة التبادل التي رتبها وسيط الماني عينته الامم المتحدة ان تسلم اسرائيل "حزب الله" رفات 200 من المقاتلين العرب بينما يعيد "حزب الله" اشلاء جنود اسرائيليين قتلوا في الجنوب في العام 2006. والقتلى هم من المقاتلين اللبنانيين والفلسطينيين الذين سقطوا خلال عقود من الصراع مع اسرائيل اضافة الى رفات ثمانية من رجال "حزب الله" قتلوا في حرب عام 2006. ومن بين المقاتلين اللبنانيين الذين تعتزم اسرائيل اطلاق سراحهم سمير القنطار وهو من ابرز السجناء الذين تحتجزهم.