#adsense

بين الحق… والحصّة

حجم الخط

بين الحق… والحصّة

في خضم معمعة تشكيل حكومة المحاصصة المسماة حكومة وحدة وطنية، وللتاريخ فقط نستذكر مراحل النضال في سبيل لبنان السيد صاحب القرار لبنان الأزلي بطلبه الحرية والأبدي ببعده الانساني والسرمدي برسالته الكونية، هذا لبنان الذي قدمنا في سبيله داني وانغريد وطارق وجوليان وآلاف الشهداء الاحرار الذين لم يسألوا ابداً لبنان اي مقابل لتضحياتهم بل رفض باسمهم الاستاذ دوري شمعون كتلة نيابية وحصة وزارية وازنة فترة حكم الرئيس الياس الهراوي تحت غطاء المحتل السوري.

لم نسأل لبنان عن تضحيات "نمور الاحرار" في السجون والمعتقلات، بل واجهنا بالصدور والاقلام الهراوات والبنادق.
وفي 14 شباط، في تلك اللحظة المؤلمة في تاريخ لبنان التي وحّدت جميع اللبنانيين تحت شعار "ثورة الارز" رحبنا كحزب بكل المنضوين الى خط السيادة، لكن المفارقة كانت انتخابات 2005 التي استبعد فيها حزب الوطنيين الاحرار عن عمد عن اللوائح فقاد منفرداً الانتخابات وأثبت بالاصوات التي حصدها، لا المراكز، حيثية شعبية تاريخية في قلب جبل لبنان (الشوف).

وبعد ذلك ترفّع الحزب عن الاخطاء التي ارتكبها بحقه حلفاؤه في 14 آذار ايمانا منه بالمسيرة الوطنية العامة، وكذلك ضحى الحزب في حكومة الاستقلال الاولى بالمشاركة لمصلحة الحلفاء.

واليوم نسمع البعض يطالب بالحصة هذه او تلك ونتأسف لهذا التناتش والتناحر اللذين قاربا اضاعة بوصلة مسيرة التحرر بتوزير اصحاب المشاريع الصغيرة الخاصة على حساب مسيرة الوطن. كما يخطئ كل من يتمسك بالحقائب على حساب حلفائه الذين ضحوا معه وشاركوه في آلام درب الاستقلال.
فحزب الوطنيين الاحرار الممتدة جذوره على مساحة الوطن بطوائفه كافة شكّل نبراساً للتضحية الحقيقية تاريخاً وحاضراً، لا يقابل تعاليه عن المناصب بالاستبعاد.

من هنا جئنا نجدد تمسكنا بمبادئ 14 آذار المستمدة من تاريخ النمر ودماء داني التي سنبقى حراسها ومنارتها رغم أنف الجميع، لذا نطلب اليوم من يشكل الحكومة بان تتمثل عقيدة الرئيس كميل نمر شمعون في الوزارة لايقاف التهميش وتصحيح الالتواء في مسار ثورة الأرز.

المصدر:
النهار

خبر عاجل