بيبلوس افتتحت مهرجاناتها الدولية في حضور رئيس الجمهورية
من بيبلوس انطلقت الاسطورة، ومن مهد الحرف اثبتت المبادرة الفردية انها اقوى من كل الظروف وان اللبناني كطائر الفينيق مذهل بقدرته على النهوض من خلال مهرجانات تجسد كل معاني القيامة. "الاعجوبة هي الحب"، غنت باتي سميث، والحب هو طائر الفينيق الذي يبعث النفس في همود الكيان، كانبعاثه من الرماد فيعيد الى الحياة روحها. هو اسطورة، وليس خرافة، فيها دائما شيء من الحقيقة. هو الاستمرار والاصرار وإرادة الحياة ومتابعة السير سعيا الى الفرح.
بيبلوس استقبلت امس زوارها في افتتاح مهرجاناتها الدولية على انغام مغنية الروك الملتزمة باتي سميث التي الهبت المسرح وأكف الحاضرين، برعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان وحضوره، هو الذي عبر عن سعادته لانطلاق المهرجانات عندما استقبلته رئيسة اللجنة لطيفة اللقيس، ورئيس بلدية جبيل الدكتور جوزف الشامي والقائمقام حبيب كيروز عند مدخل ميناء جبيل الاثري حيث المسرح محاط بالقلعة وبامواج البحر. وهو امل ان يكون هذا المهرجان فاتحة خير تواكب الاستقرار والامن، وهنأ القيمين على لجنة المهرجانات.
وحضر الى الرئيس سليمان زوجته وفاء، ووزراء المال جهاد ازعور، والتربية خالد قباني، والسياحة جو سركيس، والنائبان شامل موزايا ووليد خوري والعقيد اسد الهاشم ممثلا قيادة الجيش وعدد من المهتمين.
باتي سميث عزفت الغيتار وغنت امس في جبيل نتاج 30 سنة من العطاء، كما أوضح المنتج ناجي باز. غنت من اول البوم لها "هورسز" الى البومها الاخير "تويلف"، ورافقها على الغيتار ابنها جاكسون سميث ورفيق الدرب الفني ليني كاي على الغيتار ايضا، وعلى الباتري جاي دي دوترتري، وعلى الباص توني جايهن.
ليس الصوت الرخيم ولا مظهرها الانثوي صنعا من هذه الاسطورة ايقونة الروك المعاصر، بل تلك الشخصية الفذة والتزامها القضايا الانسانية. نحيلة قاسية، بحيويتها امس ملأت المسرح، هي التي تتنفس الحرية لتعيدها فنا وتقول ان الفن هو حرية، حرية مطلقة للتعبير، وتعتبر ان حرية الفنان خياله وحس الابداع لديه. هي المطالبة باعطاء الحرية للفنانين كي يعبروا عن رؤيتهم الخاصة للعالم.
في منتصف حفلتها نزلت عن المسرح لتصافح الرئيس وتسلم على جمهورها الذي اعتلى المسرح ليرقص معها على اغنيتها الشهيرة: "لأن الليل ملك للعشاق". ولم يعق امن الرئيس أياً من معجبيها. وارتجلت في مقدمة احدى اغانيها مقطعا عن فندقها في بيروت ومعاملة الناس اللطيفة لها وترحيبهم بها.
عزفت الغيتار والكلارينيت مغنية الروك، وقدمت الشعر بقالب مغنى. هي الشاعرة والرسامة والمصورة الفوتوغرافية ايضا. اسلوبها البوهيمي في اللباس لم يتغير، هي التي عُرفت بعرابة "البانك" في نهاية عام 1970.
عشاق المهرجانات هم على موعد مع امسية شبابية في بيبلوس مساء السبت 12 تموز و"ليلة بيضاء".