كفّكن ع الِمعنّى
تِشتِك تِشتِك تِشتِك….
صوت الدفّ.
جوقة زجل من العيار الثقيل.
أتذكرون أماسي تلفزيون لبنان بالابيض والاسود؟
ليست على أيامكم ولا على أيامنا ولكنها في الاعادات.
طاولة مازة طويلة تتوسطها خسّة بدينة تشبه القِرقة (ام الصيصان)، وتتصدرها بطحة عرق "ابو سعدى" او "توما "، بينما تلوح يد زين شعيب وزغلول الدامور وسواهما من شعراء الزجل اللبناني المنقرض.
طاولة الحكومة في السراي الكبير لا تقل طولا عن طاولة زجل تلفزيون لبنان، لكن لا ينبت الخس في وسطها ولا في حديقة السراي، وان بدأ العشب البري يزحف فوق كراسيها.
فالسنيورة منو هيداك المزارع ولا هيداك السكرجي، لكن الخس غلبه اذ بدأ ينفلش بكثرة في رؤوس بعض السياسيين الذي يحومون حول الحقائب الفارغة ليلبسوها قبل ان تهرب منهم.
على باب طاولة السراي جوقة حسب الله للتعبير الراقص!
ناس تبدأ بالمعنّى واخرون يردّون بالمخمّس مردود.
اوف اوف اوف – يدوزن وليد بيك اوتاره الصوتية: 3 حقايب ما برضى بدي الزير وبدي المير ع معراب ما بدي روح الرابية صارت اقرب بكتير!!
اف! ولو يا بيك لحّقت؟ معقول الفراق يمحي أسامينا بعد ما سوا مشينا؟!
لم يتمكن سليمان "بيك" من ان يلحّق على البيك الاول الذي زركه في بيت الياك، فبدأ يناجيه من حيث انتهى، فوجه انذارا حارا شديد اللهجة واللهفة للانسانية جمعاء ينبهها من اكل لحوم البشر الطالع كالمارد من حقيبة وزارة العدل ليستولي عليها بمؤازرة زميله في "الاجرام" شاكر العبسي!
لكن والحال هذه على الشباب ان يفرحوا، لان "مجرم العدلية" سيكون رحوما مع زملائه "المجرمين" ومن بينهم الضباط الاربعة، وسيطلقهم بالتاكيد تلبية لرغبات "بيك" الشمال وامثاله من الباشاوات، فهل سيبقى مجرما بنظرهم والحال هذه ؟!
بيك الشمال ظهره مدعوم بشخصيات فذة من وزنه ومن وزن صاروخ " شهاب 3" او – الاحلى منه – "الفاتح" !! (أعجبني الاسم المستوحى من تجربة الصواريخ التي اطلقتها ايران)…
ففاتح الجبل الوئام الاول، الذي لا قبله ولا بعده سيكون "وئام"، اثّر عميقا فينا، وشخصيا اجهشت بالبكاء بحرارة ومرارة وانكسار، عندما أحتار بين البكاء والضحك من عجائب الدنيا التي ستصبح تسعا مع مغارة جعيتا وتسليم العدل "لمجرم" سابق !!!
والله معه حق لكن على بالي سؤال، هل ما زال الصاروخ الذي سيرقد قرب جنبلاط في سريره بدل وسادته جاهزا، ام هو الاخر غير مساره؟!
باللبناني يقولون لا يخاف من "الزعران" الا من كان، اما مثلهم او يفوقهم … الباقي عليكم ..
اما صاروخ "زلزال" الذي سيزلزل توزيره ارض الجبل والمتن وقلب معراب والاشرفية، والذي وصلت ارتداداته الى قبر نبوخذنصّر، فهو علي قانصو!
لا ليست نكتة. علي قانصو – القومي- مطروح وزيرا.
يريد حزب الله ان يكافأه على "بطولاته" الملحمية في شوارع بيروت!!
هذه هي الاخرة او … ما يشبهها. او لعله المطهر الذي يمر به الانسان- اللبنانيون- قبل الوصول الى الجنّة الموعودة؟!!!
ربما، لكن الاكيد انها اخر الدني – بتعبير ستي- !
مسؤول في ميليشيا سورية يفلت زعرانه في شوارع بيروت والشمال والبقاع فيكافأ بان يصبح وزيرا!؟
المشكلة ان ما عاد معنا الوقت الكافي للاختيار والتفكير، فالجنرال خلص أعطى الاشارة بانتهاء الوقت، ورفض التمديد لنا ولو لدقيقة واحدة، وتعرفون عندما يعقد الجنرال حاجبيه كيف تهتز صخور فاريا وجبال الباروك ووادي قنوبين…
طيب، والحال هذه، اقترح حكومة وحدة حال من جوقة القوّالة فوق، أضيفوا اليها، ادمية اسعد حردان، مطيبات ناصر قنديل، جبروت جبران باسيل، مصداقية نبيل نقولا، لبنانية علي عمار …….. وهلم جرّا.
واذا لم تذعنوا ، كفكن ع المعنّى وتِخبزوا بالافراح، لان وئام وهاب بدأ يعصّب وبطريرك الشمال يغلي دمه …