#adsense

هل بدأت “دبلوماسية الحرب” على إيران؟

حجم الخط

هل بدأت "دبلوماسية الحرب" على إيران؟

تعالت في الأيام الماضية نبرة الحديث عن الحرب المحتملة ضد إيران سواء من خلال الإسرائيليين، أو من خلال حرب شاملة أميركية وتوارت إلى حد بعيد أحاديث الدبلوماسية مع قيام إسرائيل بمناورات عسكرية الشهر الماضي قيل إنها بمثابة دق لطبول الحرب، وردت إيران بمناورات صاروخية لرفع الجاهزية العسكرية لوحداتها الصاروخية والعائمة، بل إن ممثل قائد الثورة بإيران في القوات البحرية للحرس الثوري الشيخ علي شيرازي قال إن إيران ستحرق تل أبيب والأسطول العسكري الاميركي، كرد موجع على أي هجوم محتمل.

الكلام إذن أصبح عن الحرب بدلا من الدبلوماسية لعدة أسباب أهمها، عدم استجابة إيران لأي مطالب تتعلق بوقف التخصيب، ووجود انقسام دولي حول فرض عقوبات رادعة ضد إيران، في مقابل ذلك تصميم أميركي على عدم ترك إيران لكي تصبح قوة نووية. وهناك من يرى أن الحرب قد بدأت فعلا من خلال الحرب النفسية التي بدأت تمارسها واشنطن على إيران، بل وقيامها بحرب سرية طلب بوش اعتمادات لها نهاية العام الماضي على حد قول الصحفي الأميركي الشهير سيمور هيرش في مقاله الذي نشرته مجلة نيويوركر مؤخرا. ويرى المراقبون أنه رغم وجود رأي عام يواجه الرئيس بوش نتيجة سياسته في العراق، إلا أن هناك صمتا إعلاميا حينما يتعلق الأمر بالحرب المتوقعة على إيران، بل قد يكون هناك نوع من المغالاة في الحديث عن الحرب ضد إيران كنوع من الحرب النفسية على إيران. أما الرئيس بوش نفسه فقد تعهد انه لن يترك المكتب البيضاوي بدون ضمان ان إيران لا يمكن ان تصبح دولة نووية. وهذا يعني انه ملتزم على نحو فعال لضرب إيران عسكريا قبل كانون الثاني 2009.

من هنا زادت توقعات المحللين بحرب متوقعة على إيران تأخذ أحد السيناريوهات التالية : السيناريو الأعنف وهو قيام "إسرائيل" بضربة عسكرية شاملة ضد إيران، بينما يمثل السيناريو الثاني مايسمى "جبهات القتال" لشن "حرب أميركية" من العراق ضد إيران. لكن مايحد من تنفيذ هذه السيناريوهات حتى الآن الخلافات بين السياسيين والعسكريين في الإدارة الأميركية حول جدوى الحرب بل إن الأميرال ويليامس فالون رئيس القيادة المركزية الاميركية المسؤولة عن الشرق الاوسط قدم في مارس الماضي استقالته اعتراضا على سيناريوهات الحرب ضد إيران. وقد يكون المهرب من هذا الخلاف الداخلي في أمريكا هو إسناد مهمة الضربة للحليف الإسرائيلي لكن التوقعات الإسرائيلية نفسها لا زالت ترى خسارة كبيرة داخلية في حالة نشوب حرب، حيث ستتعرض الجبهة الداخلية إلى ما يقارب 300 صاروخ بعيد المدى، بالإضافة إلى 5000 صاروخ قصير المدى. كما أن إسرائيل لا يمكنها شن الحرب بمفردها، ومن المستبعد أن ينجز سلاح الجو الإسرائيلي مهمة القضاء على المنشآت النووية الإيرانية، التي يرى الخبراء أنها تحتاج إلى 1000 ضربة جوية لتدميرها ولا تمتلك إسرائيل إمكانية تنفيذها بمفردها.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل