#adsense

بلمار يطلب تعيين الموظفين واستئجار الشقق للقضاة

حجم الخط

تمهيداً لشروع المحكمة الدولية في عملها مطلع السنة المقبلة
بلمار يطلب تعيين الموظفين واستئجار الشقق للقضاة

أكدت معلومات وردت على مراجع رسمية تواصل تنفيذ الاجراءات الادارية واللوجستية لتمكين المحكمة ذات الطابع الدولي من مباشرة عملها مطلع السنة المقبلة حدا اقصى.
اللجنة الادارية الخاصة بهذه المحكمة عقدت اجتماعا مع رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي دانيال بلمار في تاريخ 19 حزيران الماضي. وقد طالب بلمار بتعيين عدد من الموظفين للاسباب الآتية:
اولا: تشكيل الفريق الافضل من المحققين ليتمكن من اعداد قضية صلبة ومتماسكة وتقديمها الى المحكمة، وهو، اي بلمار، مستعد للسفر الى العواصم المعنية لشرح ذلك عند الاقتضاء، وقد تم وضع جدول بعدد الموظفين استنادا الى الخبرة التي اكتسبتها لجنة التحقيق الدولية خلال السنوات الثلاث الماضية.

وجاء في مطالعة القاضي بلمار امام اللجنة الادارية ان للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، خصوصية ذاتية ان لجهة التحقيق في عمل ارهابي، وان لجهة ان المنفذين الذين لا يزالون يملكون بنية فاعلة وقدرة على التحرك، وبالتالي ارتفاع منسوب الخطر على العاملين في لجنة التحقيق ومكتب المدعي العام مستقبلا كلما اقترب التحقيق من اصدار القرار الاتهامي.

واكد بلمار انه يجري التحضيرات استنادا الى ان ولاية اللجنة ستنتهي في 31 كانون الاول 2008 ولن يكون هناك امكان للتمديد، وهو يستند في تحضيراته للمرحلة المقبلة الى ان عمله كمفوض سيبدأ اعتبارا من مطلع السنة المقبلة وهو يطلب من اللجنة الادارية الموافقة على جدول الموظفين الذي تقدم به، والاسراع في معالجة موضوع الاعفاء الضريبي للموظفين وضمان انتسابهم الى صندوق الضمان الاجتماعي الخاص بالامم المتحدة كي يتمكن من البدء بعملية التوظيف وضمان استمرار الفريق الذي يعمل معه حاليا في لجنة التحقيق واستقطاب افضل الخبرات.
وتمنى بلمار منحه نوعا من المرونة المالية ليتمكن من الاستعانة بالخبرات اللازمة عند الاقتضاء.

ويذكر ان اللجنة الادارية التابعة للمحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة بلبنان تعقد سلسلة اجتماعات بعيدة عن الاضواء وتتداول في الصيغة النهائية لشروط توظيف العاملين في المحكمة.
وقد اطلع امين السجلات في المحكمة روبن فنسنت اللجنة على ان اعضاء من الفريق المتقدم (ADVANCE TEAM) وصلوا ما بين 16 و23 حزيران الماضي. وقد عقد فنسنت اجتماعا مع بلمار وناقشا معا الجدول المتعلق بالموظفين الذي تقدم به والموازنة المخصصة لذلك.

وقد اعلن عن وظيفة "ضابط ارتباط" وقدمت السيرة الذاتية للمرشحين وسيطلع امين السجلات اللجنة على الشخص الذي تم اختياره لهذا المنصب.
واعتمدت اللجنة الادارية آلية لاختيار الشقق للقضاة، واتخذت اجراءات ابتداء من شهر تموز الحالي لتوقيع عقود الايجار ومباشرة السلطات الهولندية تجهيز تلك الشقق. وقد ابلغت مندوبة هولندا في اللجنة ان السلطات الهولندية اختارت هذه الشقق ووضعت لائحة بها.
وناقشت اللجنة من جهة اخرى التعويضات التي يمكن دفعها للقضاة اللبنانيين في حال انتقالهم الى هولندا قبل بدء عمل المحكمة للمشاركة في الاعمال او الاجتماعات التحضيرية.

وتقدمت اليابان بطلب الانضمام الى اللجنة ووجهت رسالة الى مراقب عقد النفقات في الامم المتحدة تطلب منه تحويل مليون دولار اميركي من مساهمتها في عمليات حفظ السلام الى صندوق الائتمان العائد للمحكمة. وقد ناقشت اللجنة خلال اجتماعها الاسبوع الماضي طلبي الانضمام اللذين تقدمت بهما كندا واليابان. واجرت اللجنة ايضا في اجتماع سابق مراجعة لعدد من الاسئلة التي ستوجهها الى رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي دانيال بلمار للحصول على اجوبة عليها. وقد طلب عدد من مندوبي الدول الاعضاء في اللجنة الحصول على هيكلية الموظفين في لجنة التحقيق الدولية المستقلة للوقوف على التوزيع الوظيفي لجهة المهمات المطلوبة وفئاتهم.

وافاد امين السجلات روبن فنسنت انه من الممكن ان يبدأ الاعلان عن الوظائف الشاغرة ما بين تموز وكانون الاول 2008 على ان يجري التوظيف مبدئيا مطلع السنة المقبلة وستعطى الاولوية لموظفي لجنة التحقيق في وظائف مكتب المدعي العام حفاظا على الاستمرارية وعلى الذاكرة المؤسساتية للعمل، وتقرر المشاركة في اجتماع صندوق الضمان التابع للامم المتحدة الذي سيعقد في ايطاليا منتصف الشهر الحالي عبر احد اعضاء اللجنة ومندوب من مديرية الشؤون القانونية في نيويورك.

وكان النائب وليد جنبلاط في كلمته التي ألقاها في مؤتمر الاشتراكية الدولية في اليونان قد تطرق فيها الى المحكمة التي اقرت تحت الفصل السابع في مجلس الامن بالتعاون مع الدولة اللبنانية، فطلب ان تكون الاداة والوسيلة لمحاكمة قتلة الرئيس رفيق الحريري ورفاقه ومحاكمة القتلة لخيرة السياسيين والصحافيين والكتاب والنواب في المجلس النيابي اللبناني وامنيين وقافلة من الابرياء. وهذه المحكمة هدفها الوصول الى العدالة. والى جانب اهمية العدالة، يجب ان تكون مدخلا لوقف العنف السياسي والاغتيال السياسي "فاذا كانت هذه المحكمة تتعرض لمساومة سياسية من بعض الدول الاقليمية وغير الاقليمية، فهذا يعني الاخفاق المطلق للامم المتحدة وللمجتمع الدولي في درء الاغتيال السياسي بعد ان فشل في منع المذابح الجماعية، وبالتالي هذا يعني ان وحده منطق القوة فقط سيحكم العلاقات الدولية من دون اي رادع او حسيب".

لكن وكيل الامين العام للامم المتحدة للشؤون القانونية نيكولا ميشال كان قد اكد في حديث صحافي ان المراهنين على صفقة سياسية يرتكبون خطأ. اذ ان التوصل الى الحقيقة هو في مصلحة العدالة وفي مصلحة لبنان وفي مصلحة المنطقة وفي مصلحة المحكمة.
ويمكن القول بحسب حديث سابق لوزير العدل في الحكومة المستقيلة شارل رزق "ان لبنان دخل عصر المحكمة الدولية، وان لبنان سيكون على موعد تبديل جذري في صورة واقعه السياسي، وينبغي مواكبة هذه المحكمة وتطمين كل الاطراف الى انها ليست للانتقام بل لإحقاق الحق".

المصدر:
النهار

خبر عاجل