#adsense

عرض عضلات العدالة

حجم الخط

عرض عضلات "العدالة"

عين اللبنانيين على الداخل ثمة قلق عاد يساور الناس، أو كأن الناس تستشعر أن هذه العرقلة لن تنتهي على خير، واكتمل الخوف بالأمس مع حديث عن إشكالات في تعلبايا، وحرق إطارات في قصقص، وإذا كانت حسابات اللبنانيين عادت تجري بناء على ما حدث في 7 ايار وعلى المشهد الذي لا يُنسى للجيش وهو يتفرّج على المواطنين والوطن يواجه نيران الأحداث من دون أدنى حماية، هي في الأساس دوره ووظيفته، خصوصاً عندما يتم التأكيد على حاجته الى التسليح لمواجهة الإرهاب وجماعاته في نهر البارد، أو ضبط الحدود اللبنانية جنوباً وشرقاً وشمالاً، على اعتبار أن القوات الدولية تضبطها بحراً، فبالتأكيد الخوف سيّد الموقف…

ثمة من يضغط بالأمن لشد خناق السياسة، وإذا كان ما سمعناه بالأمس نقلاً عن رئيس الجمهورية عن استعداده "لتلقف أية مبادرة لحلّ أزمة تشكيل الحكومة" هكذا كلام واستعداد يدفع اللبنانيين الى السؤال: هل ينتظر فخامته، أن ينزل الحل من السماء؟!

وما هو دوره أصلاً، أليس هو رأس الهرم والمسؤول عن اجتراح الحلول؟ فلماذا ينتظر أن يلقيها أحد ما إليه، ومن هذا الأحد الذي سيرمي إليه بالحل فيما يقتصر الأمر على تلقّفه..

من الواضح أن الاتفاق الذي أوصل الى انتخاب رئيس للجمهورية، حرص على وصوله مكبلاً. ومن الواضح أن رئيس الحكومة أضاع وقته في استرضاء الفرقاء المتخاصمين، وكلما انقضى سبب من أسباب التعقيد شهروا في وجهه سبباً جديداً..

ثمة خطأ فادح ارتكب في نمط تشكيل الحكومة!! ودستورياً الأمر مناط برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، ولست أدري لِمَ غطس الرئيس فؤاد السنيورة في مغطس المعارضة، ثم في مغطس الموالاة، ومتى يخرج اللبنانيون من هذه الدوامة؟!

عرض العضلات في الداخل اللبناني يؤكد حال العجز والوهن التي دبّت في الجسم السياسي الذي ترهل وأصبح يعيش المرحلة السياسية الأحط من تاريخه!!

أما في عرض عضلات المنطقة فيبدو أنها منتفخة الى أقصى الحدود بالصواريخ الإيرانية والطائرة الاسرائيلية التجسّسية!!

عقدة لبنان بات اسمها "علي قانصو" وأغرب ما يسمعه اللبنانيون من كلام سياسي هو ما صدر عن الرئيس نبيه بري بالأمس: "المعارضة تريد أن تفرض على الموالاة من توزر، ومن يمسك بالحقائب"، ويتحوثون بعدها عن الوحدة الوطنية!!

عقدة لبنان الحقيقية ليست في الحكومة، ولن تحل هذه الحكومة أية عقدة ولن تمشي خطوة الى الأمام بلبنان، ببساطة الذين نجحوا في تعطيل المجلس النيابي، وشل لبنان لعام ونصف العام، علينا أن نعترف بأنهم نجحوا في إيهامنا بأننا حصلنا على رئيس للجمهورية إلا أنهم حقيقة نجحوا في أخذ البلد برئاساته الثلاث وشعبه ومصيره رهينة في انتظار الأوامر الآتية من سورية وإيران.. ويتحدث بعدها الرئيس نبيه بري عن العدالة.. كانت العدالة تقتضي أن يدخل كل أمراء الحرب الى السجن ويظلوا فيه مدى الحياة حتى يرتاح اللبنانيون، لا أن ينظّر علينا بالحديث عن العدالة مرتكبي الفظائع في الحروب والذين غسلوا أيديهم من دماء اللبنانيين ودخلوا الى الرئاسات و"بلطوا" فيها وقد يورثونها أبناءَهم أيضاً!!

على الأقل استحوا وعلى عيون اللبنانيين الذين تستخفوا بعقولهم، اذهبوا واقبعوا في الطابق الثالث تحت الارض في سجن وزارة الدفاع لمدة أحد عشر عاماً واخرجوا منه أسوياء وبعدها نظّروا علينا وعلى العدالة التي حوّلت ميليشيات النهب الى ضباط أمن كبار تؤدّى لهم التحيّة بعدما كانوا يفتشون حقائب النساء على حاجز بربور الشهير، سقى الله أيامه!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل