"صواريخ إيران" ترفع النفط 5 دولارات وتوقعات بارتفاعه إلى 152 دولار
حقق برميل النفط مكاسب بلغت أكثر من خمسة دولارات خلال الجلسة المسائية للتداولات في بورصة نيويورك، مدفوعاً بعودة وتيرة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، بل وارتفاعها، مع المناورات الإيرانية في مياه الخليج وإطلاق صواريخ جديدة يصل مدى أحدها إلى 2000 كيلومتر.
فقد ارتفع سعر برميل النفط الخفيف 5.60 دولاراً، ليستقر عند 141.65 دولاراً، بعد أن تراجع قليلاً إثر ارتفاعه إلى 142.04 دولاراً قبل الإغلاق.
وأكد المتعاملون بالبورصة أن زيادة التوتر في إيران وانتهاء الهدنة الهشة بين المتمردين والقوات الحكومية في نيجيريا دفعا أسعار النفط إلى الارتفاع.
وأعلن رئيس مجموعة "إكسل للسندات والأوراق المالية"، مارك واغنر، أن التوتر في أنحاء الشرق الأوسط يدفع أسعار النفط نحو الارتفاع، غير أن الأحداث الأخيرة في إيران، المناورات وإطلاق الصواريخ بعيدة ومتوسطة المدى، أثارت قلقاً خاصاً، لافتاً إلى أنه في حال خفّت حدة التوتر في الشرق الأوسط، فإن الأسعار ستتراجع 10 دولارات فوراً.
وأشار ناشر "تقرير شروك"، ستيفن شروك، إلى أن احتمال تفاقم التوتر في منطقة الخليج في الشرق الأوسط على إغلاق مضيق "هرمز"، سيشكل مشكلة كبيرة في حركة النفط، ويزيد الضغوط على الإمدادات العالمية.
وترافقت التوقعات بمزيد من الارتفاع في أسعار النفط مع التوقعات بزيادة الطلب العالمي، إذ كشف تقرير "نظرة على النفط العالمي عام 2008"، الصادر عن منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، أن الطلب العالمي على الطاقة سيرتفع بأكثر من 50 % بحلول العام 2030.
وكان سعر النفط قد انخفض يومي الاثنين والثلاثاء بأكثر من 9 دولارات، بعد أن خفف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من احتمالات اندلاع نزاع بين بلاده والولايات المتحدة وإسرائيل.
يذكر أن النفط بلغ أعلى سعر له في تاريخه في أواخر حزيران وأوائل تموز عندما قفز سعر البرميل إلى 145.85 دولارا قبل أن يستقر عند 145.29 دولاراً للبرميل.
ويتوقع شروك أن يعود سعره إلى الارتفاع، وقد يقفز إلى أكثر من 150 دولاراً للبرميل بحلول نهاية فصل الصيف، بل وتوقع أن يصل سعره إلى 152 دولاراً.
وظلت أسعار المشتقات دون الرقم القياسي الذي حققته في الأيام الأخيرة، فقد انخفض سعر البنزين الخالي من الرصاص إلى 4.104 دولاراً للغالون، بعد أن وصل في وقت سابق من الشهر إلى 4.108 دولاراً.