ميقاتي: لتشكيل الحكومة سريعاً ومن يريد الاعتذار سيتحمل مسؤولية العرقلة
دعا الرئيس نجيب ميقاتي الرئيس المكلف تأليف الحكومة فؤاد السنيورة الى "التوافق مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان على التشكيلة الحكومية وإصدار مراسيمها في أسرع وقت ووضع جميع الاطراف أمام مسؤولياتهم".
وقال، في حديث الى قناة "العربية": "لقد إستغرق تشكيل الحكومة وقتا طويلا وسبقه تأخر انتخاب رئيس الجمهورية، ونلاحظ أن إنطلاقة العهد تتعثر وكأن هناك وأدا لهذا العهد قبل أن يبدأ".
واضاف: "بما أن الدستور اللبناني ينص على ان تشكيل الحكومة يتم بالتوافق بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، وبما أن اتفاق الدوحة، على رغم تحفظي عن بعض بنوده، نص على نسب توزيع الحقائب، فيجب التوافق بين الرئيسين على تشكيلة حكومية ترضي ضميرهما واصدار مراسيمها فورا، وليوضع الجميع امام مسؤوليتهم. ومن يريد الاعتذار أو الاستقالة فسيتحمل مسؤولية العرقلة والانقلاب على اتفاق الدوحة أمام الدول والرأي العام. فلنفترض أن ثلث الوزراء المعينين إستقالوا، عندها يتحمل الفريق الذي ينتمي اليه الوزراء المستقيلون مسؤولية تعطيل اتفاق الدوحة، وبعدها تستقيل الحكومة حكما وتجرى بسرعة استشارات نيابية جديدة ويصار الى تشكيل حكومة جديدة برئاسة الرئيس السنيورة وتضم وزراء يتمتعون بالثقة والكفاءة، وعندها يكون الفريق الذي يملك الاغلبية في مجلس النواب قادرا على منحها الثقة في حل من اي التزام. وهذه التجربة لن تكون الاولى في لبنان، إذ حصلت سابقة مماثلة في بداية عهد الرئيس فؤاد شهاب عندما تم تشكيل حكومة برئاسة الرئيس رشيد كرامي ولم تستطع الحكم بسبب استقالة بعض الوزراء، عندها تم تشكيل حكومة ثانية انقاذية مصغرة كانت من اكثر الحكومات اللبنانية انتاجا واسست للكثير من المؤسسات اللبنانية الرقابية والادارية".
وعن موضوع العلاقة اللبنانية-السورية والمحكمة الدولية، قال: "يجب ان تبنى العلاقة بين لبنان وسوريا على اسس صحيحة بين دولتين شقيقتين مستقلتين وتتمتعان بالسيادة الكاملة على اراضيهما. ويجب ان نفتح صفحة جديدة من العلاقة مع سوريا لأن ذلك يصب أولا في مصلحة لبنان. أما مسألة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري فقد أصبحت في عهدة التحقيق الدولي والمحكمة الدولية التابعة للامم المتحدة، ولا يجوز ربطها بالعلاقة بين البلدين".