الجوزو: الحكومة لا تقوم على الاستفزازات وفرض اشخاص غير مرغوب بهم
رأى مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو ان لبنان الحديث لا يبنى على اسس طائفية ومذهبية، شاكراً كل من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والرئيس فؤاد السنيورة على الجهود التي بذلوها من أجل تبادل الاسرى.
وانتقد الجوزو، في تصريح له، "حزب الله"، لافتاً إلى أن الحزب خسر سمعته في هجومه على بيروت لقلب موازين الحكم رأساً على عقب وممارسة اسلوب الانقلابات المستعارة من الجوار.
واعتبر ان حرب تموز كانت تحمل في طياتها ظاهرة مذهبية خطيرة تريد ان تضع يدها على الحكم بادعاء ان الحزب قد انتصر انتصاراً الهياً يترتب عليه ان يدفع الشعب اللبناني ثمنه لولاية الفقيه ولايران ولاء ووفاء واستسلام.
ونبّه الجوزو إلى أن اللبنانيين هم امام ظاهرة خطيرة هي ايقاظ الغرائز الطائفية والمذهبية والعرقية، لافتاً إلى أن "حزب الله" يذهب مذهبياً بعيداً حين يطالب الشيخ عبد الامير قبلان ان يكون لرئيس الجمهورية نائب رئيس شيعي، مشيراً إلى وجود حملة مبرمجة بحجة الدفاع عن حقوق المسيحيين يتولاها النائب ميشال عون للعودة الى المارونية السياسية من جديد والتي كانت سبباً في ازمات كثيرة وحروب دامية كادت تدمر لبنان نهائياً.
وأكد أن الحكومة لا تقوم على الاستفزازات والتحديات وفرض اشخاص غير مرغوب بهم، منتقداً هجوم "حزب الله" المصطنع على السعودية.
ورأى الجوزو أت اللبنانيين يعودون الى الوراء من خلال تكريس الصراعات الطائفية والمذهبية عبر غطاء شرعي ومن خلال العودة الى قانون انتخاب 1960 مشيراً إلى أن هذا يثبت مدى التخلف والطائفية التي يعيش بها، معتبراً أ، السبب يعود إلى "حزب الله" ومنهجيته.
واعتبر أن لبنان امام مرحلة خطيرة يجره اليها سلاح "حزب الله" الذي يريد الغاء كل سلاح غير سلاحه حتى سلاح الدولة وباسم الدولة، لافتاً إلى أن الاشاعات ضد السعودية متهمةً اياها بتوزيع السلاح تشكل غطاء لكل مخططات الحزب في استيراد السلاح تحت ستار المقاومة، مؤكداً أن المقاومة هي التي توجه سلاحها الى الخارج فقط.
ولفت الجوزو إلى أن مشروع الرئيس رفيق الحريري كان بناء لبنان على اسس عصرية ومتطورة، مشيراً إلى أن النهضة العلمية والثقافية والاجتماعية والانفتاح على الاخر كانت من ابرز اهدافه، مشدداً على أنه من أجل تعطيل هذا المشروع الحضاري قتلوه.