#adsense

تشكيل الحكومة بداية لتنفيذ اتفاق الدوحة

حجم الخط

تشكيل الحكومة بداية لتنفيذ اتفاق الدوحة

مع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، يبدأ العمل الفعلي لتنفيذ اتفاق الدوحة وليس العكس على ما يحاول أن يروّج له أطراف في المعارضة على قاعدة ان الاتفاق نصّ على انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية والشروع في إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية على قاعدة القضاء، فيما غاب عن بال هؤلاء ان المسألة الأساسية هي الشروع في بحث مسألة علاقة الدولة بالسلاح غير الشرعي وهو ما أوكل إلى رئاسة الجمهورية فتح حوار حوله.

مصدر سياسي مطلع أشار إلى ان مسألتي حكومة الوحدة الوطنية وقانون القضاء موقتتان ويصح فيهما القول إنهما لمرة واحدة، فيما الثابت في الاتفاق انتخاب الرئيس ميشال سليمان وواقعة تبنّيه قيام حوار حول سلاح الميليشيات أو ما سمّيَ في اتفاق الدوحة بسلاح التنظيمات، حيث يعتبر على نطاق لبناني واسع ان إنجاز اتفاق على بسط سلطة الدولة على كل أراضيها مسألة محورية تتيح انطلاقة جيّدة للعهد الجديد وتسهّل إجراء انتخابات نيابية الصيف المقبل بمعزل عن إقرار قانون للانتخابات على هذه القاعدة أو تلك.

ويقول المصدر ان الرئيس سليمان ملتزم إنجاز اتفاق الدوحة بكل تفاصيله معطوفاً على خطاب القسم، وهو إذا كان سيدعو إلى الحوار بشأن السلاح فهو معني بإيصاله إلى نهاياته السعيدة. فقد يضمن الشروع في الحوار ولكن من غير الواضح ما ستؤول إليه النتائج وسط اجتهادات محلية واقليمية بشأن السلاح. وقد جاءت تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد حول هذا الموضوع (وقوله ان السلاح مرتبط بوضع حد لما يجري في لبنان وسوريا وفلسطين) لتكشف أجواء استحالة الوصول إلى حل لقضية السلاح وبالتالي بداية عرقلة لمهمّات الرئيس سليمان، فضلاً عن استمرار ايران في رفد "حزب الله" بالمزيد من الأسلحة والترسانة العسكرية.

ويذكّر المصدر بالمواقف التي أعلنها "حزب الله" غداة إعلان اتفاق الدوحة واعتباره موضوع السلاح مسألة ثانوية قياساً لانتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة وإقرار قانون للانتخابات، وقوله إن المسألة مرتبطة بالبحث الجدّي والحوار بشأن استراتيجية دفاعية وأخرى للتحرير وثالثة تنتظر قيام الدولة العادلةو.. و.. ويقول المصدر ان العرقلة التي سيواجهها الرئيس سليمان في هذا المجال ستكون أكثر تعقيداً من تلك التي واجهها في تشكيل الحكومة والاعتراضات على حجم ونوعية تمثيله في الحكومة.

ويدعو المصدر إلى التوقف ملياً عند مسألة الحوار بشأن السلاح إلى حد ربط كل القضايا بسرعة إنجاز اتفاق بشأنه حدّه الأدنى التوقف عن استخداماته لأغراض الداخل وحدّه الأقصى تسليمه للدولة وفق آلية محددة لغرض وضع استراتيجية دفاعية عن لبنان يشارك فيه الجميع من وراء الدولة بكل أجهزتها الشرعية بحيث لا يبقى سلاح خارج مؤسساتها الأمنية.

ويعطي المصدر أهمية استثنائية لهذه المسألة، ويقول سوف تكون أولى تجارب دعم المعارضة للرئيس ميشال سليمان بعد عرقلتها تشكيل الحكومة، وعلى الأكثرية إقامة ربط نزاع قاعدته إنجاز حل جذري لمسألة السلاح، وهو سيكون أولى مؤشرات قيام دولة فاعلة تمسك بزمام الأمور وتعيد للشرعية دورها عبر قيام سائر مؤسساتها.

ويحذر المصدر من استمرار العرقلة الاقليمية لانطلاقة الحكم عن طريق ربط سلاح "حزب الله" بانتهاء النزاع مع إسرائيل واستخدام إيران لهذا السلاح لأهداف خاصة بها في مواجهة أميركا أو غيرها، الأمر الذي يعطّل آلية انطلاق الدولة بعد وصول البلد إلى حافة حرب أهلية. ولحظة تشكيل الحكومة الجديدة قد تكون احدى المؤشرات الضعيفة لتلك الانطلاقة التي ما تلبث أن تتصاعد باتجاه بلورة وضع مستقر يدفع لبنان نحو العودة إلى مواقع كان يجب أن يحتلها، أو الاستمرار في المراوحة بالمكان وبالتالي العودة إلى الوراء..

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل