
زهرا لموقع القوات اللبنانيّة: كل ما درجت 8 آذار على ترويجه كان مجرّد أوهام وتضليل للرأي العام
For Audio – Click Here
وصف عضو كتلة القوات اللبنانية النائب أنطوان زهرا في حديث خاص لموقع "القوات اللبنانيّة الإلكتروني"، التشكيلة الحكوميّة الجديدة بالتشكيلة المتوازنة، معتبراً أنّ كل ما درجت قوى 8 آذار وخاصّةً إعلامها على ترويجه وكلّ ما راهن عليه فريق مسيحييي 8 آذار عليه من إظهار حرص حلفائهم عليهم في وقت أنّ حلفاء المسيحيين في 14 آذار السنّة والدروز حريصون على الإستئثار بالمراكز الحكوميّة، كان مجرّد أوهام وتضليل للرأي العام.
زهرا اكّد أنّ التوازن محفوظ بامتياز داخل الحكومة الجديدة، موجّهاً تحيّة تقدير بتجرّد للدور الإيجابي والمتميّز الّذي لعبه وبشكل أساسي النائب سعد الحريري وكذلك النائب وليد جنبلاط.
كما أشار زهرا إلى أنّ مشاركة القوات اللبنانيّة في الحكومة من خلال الحقيبتين التي تولّتهما بشكل مباشر كما بقيّة مسيحييي 14 آذار، قدّموا أفضل الكفاءات للمشاركة في السلطة. وقد اعتبر أنّ ترشيحات 14 آذار بكلّ الطوائف تميّزت بتقديم الأفضل وليس لمجرّد التدافش على صعيد الحصص، ولم يرشّح أي إسم يشكّل حالة توتير للجو السياسي العام في البلد، بل على العكس رشحت كفاءات وطنيّة وأخلاقية وسياسيّة وعلميّة ممتازة وهذا ما ذهبت إليه القوات اللبنانيّة وحلفاؤها في 14 آذار "تقديم الأفضل لمصلحة كل لبنان".
وفيما يختصّ مرحلة ما بعد تشكيل الحكومة اعتبر النائب زهرا أنّه تحت عنوان مشروع بناء الدولة الذي تتبناه قوى 14 آذار منذ انتفاضة الإستقلال، وطبعاً رئيس الجمهوريّة حالياً وهذا لا يعني اتهامه بالتحالف مع قوى 14 آذار ولكن الموقف الطبيعي لرئيس الجمهوريّة أن يكون حريصاً على المؤسسات والدستور وهو دأبه الشخصي، في مواجهة مشاريع إسقاط الدولة والمعروف أنّ قوى 8 آذار تتبنّى هذه المشاريع لحساباتٍ إما إقليميّة وإما لحسابات مصالح شخصيّة عند البعض فهذه هي المواجهة الكبرى وكل بقيّة الأزمات تندرج تحت هذا العنوان، بدءاً من البيان الوزاري الذي نترقبّه لمعرفة وجهة نظر قوى 8 آذار إذا كانت ستحرص على العرقلة من خلال وضع أفكار مستحيلة في البيان الوزاري أم أنّها ستسهّل إصداره لحصول الحكومة على الثقة.
زهرا أشار إلى أنّه ستتمّ مواجهات بشكلٍ طبيعي داخل الحكومة الجديدة على مواضيع عديدة، منها العودة إلى دراسة إصلاحات باريس 3 وموضوع الخصخصة والمشاكل الإقتصاديّة… واعتبر أنّ هناك رؤى متعدّدة لمعالجتها بالرغم من أنّ الوزراء الذي استقالوا في السابق كانوا قد شاركوا في وضع المشاريع الإصلاحيّة لباريس 3 ثمّ تنكّروا لها عند إقرارها.
وختم زهرا: " الحياة السياسيّة اللبنانيّة حافلة بهذا النوع من المواجهات، وكل ما نأمله هو أن تتميّز المواجهات بمواجهات فكريّة سياسيّة ديموقراطيّة، وألاّ يتم استعمال الضغوط الأمنيّة للتهويل للحصول على أي مكسب سياسي في المستقبل".
حاوره جورج أبو ملهب