#adsense

لأن الوطن أكبر

حجم الخط

لأن الوطن أكبر
شربل خوري

لأن الوطن اكبر من احقادهم واستفزازهم،
لأن ملصحة لبنان لا تقف عند حدود بعض الازلام،
لأن الارادة بالاستقرار والسلام اقوى من ارادة الحرب والقتال،
لكل هذه الاسباب قبلت الاكثرية وتنازلت للبنان فقبلت بتوزير علي قانصوه في حكومة الوحدة الوطنية، والكل يعلم ان لا مكان له ولحزبه "السوري" كمشروع ونهج بأي حكومة بعد الاستقلال.

مرة جديدة اذا تثبت الاكثرية تماسكها وتمسكها بلبنان فتسلف المعارضة موقفا وتقبل دون ان ترضخ لشروط الوصاية. تقبل الاكثرية فتتشكل الحكومة ويذهب الرئيس الى باريس مسلحا بانطلاقة جيدة لعهد انتظر العالم ولبنان بدايته. والوطن الذي رزح متألما مجروحا تحت وطأة الفراغ بات على موعد مع امل جديد ينعكس ايجاباً على الاقتصاد والامن الذي يخضع يومياً لامتحان متنقل من منطقة الى اخرى.

انتهت مرحلة وبدأت مرحلة جديدة.
مرحلة يرافقها امل بأن لا تطول، وهي مرحلة البيان الوزاري الذي سيكون سلاح ما يسمى مقاومة محورا اساسيا وربما خلافيا بين بنوده. وفي هذه المرحلة سيلمع نجم رئيس تكتل التغيير والاصلاح ميشال عون الذي سيتحفنا على عادته بنظريات وافكار نيرة هي ابعد ما يكون عن الواقع. واثناء اعداد البيان سيلوح لنا جنرال المعارضة العائم على وزارات حلفائه بورقة التفاهم الشهيرة التي بنظره اعطت المسيحيين حقوقهم وان اذلتهم بمكان ما، سيخرج الجنرال ليطلب تبني ورقته في البيان لتكريس ظاهرة لا مكان لها في الدول الديمقراطية التي تكتفي بدستور ولا تضع تفاهمات بين ابنائها كما بين قبائل لا تتشارك لبنان. وربما حتى لم يعد الجنرال يكتفي بهذه الورقة
فاطلاق الاسرى وعودة مزارع شبعا لم تعدان كافيتان لانهاء دور حزب الله العسكري، بل اصبح الجنرال يطالب باستمراره حتى تحرير القدس وربما اخر بقعة في العالم تخضع لـ"الغطرسة الاميريكية".

وزراء وحكومات، تنازلات واستفزازات، اوهام وانتصارات، حقوق وشعارات، تحالفات وتفاهمات،انفتاح وارتهانات، كلها تزول ووحده يبقى لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل