#dfp #adsense

ولادة الطفل الثاني في توائم الدوحة الثلاثة

حجم الخط

ولادة الطفل الثاني في توائم الدوحة الثلاثة

الطفل الثاني من التوائم الثلاثة لاتفاق الدوحة ولد أخيراً.
ولد بعملية قيصرية نزفت ‏خلالها الموالاة والمعارضة الكثير من التعنت و«المترسة»، وبات للعهد حكومته الاولى، يستطيع ‏عبرها الاطمئنان في سفر ميمون و حافل بلقاءات اقليمية ودولية هامة، ترسم مستقبل العهد، ‏وتؤشر للآفاق المتوقعة للبنان، والسهولة المطلقة التي رافقت ولادة انتخاب الرئيس حيث ‏تعهدت الدول وباركت لتنفيذ البند الاول سريعا، غابت خلال تنفيذ البند الثاني، تعثرت ‏الولادة والمخاض استمر طويلا، فيما يتوقع بعض المتشائمين وفاة البند الثالث الذي يتضمن ‏اقرار قانون الـ60 الانتخابي، يتشارك البعض من كلا الفريقين في وأد البند نتيجة الاضرار ‏الجسيمة التي ستلحق بهم من جراء اقرار يعتبرونه «ابن الألف ستين».

‏ نزفت الموالاة حين «بلّعوها» توزير علي قانصو ولا تزال الغصة والحرقة تعتريها رغم اقرارها ‏ان الوطن يتطلب التضحيات، كذلك ساهمت حصة العماد عون الوزارية غير الطبيعية في نزيف ‏الموالاة، حين زعزعت هذه الحصة تحالفاتهم، ولو لم يتدارك النائب الحريري حراجة ودقة الموقف ‏وتمثل بحزب الله «واهب» الحقائب لأعضاء مختلفة في المعارضة الى ذات اليمين واليسار، لكن دفّ 14 ‏آذار انفخت ليتفرق العشاق.

وهكذا عاد غطاس خوري مجدداً كبشاً للتضحية وفداء للتماسك ‏وعدم الانفراط.

‏ نزفت الموالاة حين ساووها مع المعارضة ورضخت، تقاسمت معها الحقيبتين السيادتين فيما نال ‏الرئيس النصف السيادي من الحقائب، والمعارضة انتزعت حقائب مطوبة باسم الاكثرية واصبح ‏جبران باسيل داخل النبع المالي الذي يرفد السياسة المالية للسنيورة وفريقه، والخشية من ‏ممارسة باسيل افضل هواياته الشغب داخل هذه الوزارة الحساسة فيصيب من طموحات السنيورة ‏في باريس 3 وغيرها من المؤتمرات الدولية مقتلاً.

‏ ومن جهتها فان المعارضة هي ايضاً نزفت يوم عجزت عن تأمين وزارة سيادية للجنرال عون، ‏كذلك فشلت في ازاحة الياس المر عن وزارة الدفاع ولم تحصّل لشريكها المسيحي حقيبة الاشغال ‏وهي عصب انتخابي هام.

‏ والمعارضة لم تهضم كثيراً تبؤ القوات اللبنانية وزارة العدل، هذه وزارة شبه سيادية، ‏مفصلية ولها وظيفة حساسة في الايام المقبلة، لما لها من ارتباط داخل سجن روميه وصولا الى ‏الاهالي، وجميل السيد يدرك اكثر من الجميع ماذا تعني العدل في عهدة القوات اللبنانية.

‏ والمعارضة تعتبر ان وزارة العدل جواز مرور لسمير جعجع لدخوله النادي السياسي الطبيعي، ‏وهي اعتمدت سابقا استراتيجية النيل منه شخصيا عبر اطلاق النعوت «مجرم» و«قاتل»، تناوب ‏العديد من اركانها على اطلاق التصاريح المركزة لتهشم صورته ولا تخرجه من الماضي ‏الميليشاوي.

من هنا تعتبر المعارضة ان المستفيد الاكبر من الحكومة القيصرية هو سمير جعجع.

‏ وفي ميزان التقييم فان بعض الاوساط المحايدة تعتبر ان الموالاة استطاعت ان تعيّن بعض الوجوه ‏الوزارية المشهود لها بالكفاءة، ومنها السفير محمد شطح، ابراهيم نجار، وريمون عوده.

والأخير ‏كان سببا في حلحلة العقدة الكاثوليكية حيث تدخل رئيس الحكومة القطرية لانهاء هذا الموضوع ‏حبياً خصوصاً وان «ازمة الكاثوليك» بقيت عالقة حتى النهاية حيث اصّر ميشال فرعون على ‏استبعاد انطوان صحناوي ابن الاشرفية عن المشاركة فيما اصّر النائب وليد جنبلاط على ‏توزير نعمه طعمه مجدداً لكن غسان عياش النائب الثاني السابق لحاكم مصرف لبنان لعب دوراً ‏بارزاً في اقناع جنبلاط بتوزير ريمون عوده.

‏ فيما المعارضة اصرّت على اعادة توزير القسم الاكبر من حصتها، واذا استثنينا ماريو عون ‏نقيب الاطباء السابق في الاسماء الاخرى فانها مارست سابقا مهاما وزارية ويبقى جبران باسيل ‏اسماً وزارياً جديدا كان البعض يفضل ان يستلم اختصاصي «الاتصالات» كالمهندس آلان عون.

‏ كذلك فان حصة الرئيس حفلت باسماء جديدة كالوزير الشاب زياد بارود والوزير جو تقلا، ‏اضافة الى الانسجام التام والوفاء المتبادل الذي اوصل الياس المر وزيراً للدفاع من حصة ‏الرئيس.

‏ وزارة العهد الاولى ولدت على اصوات الاسلحة والاشتباكات في بعل محسن وباب التبانة، وليل ‏الولادة الطويل شهد ايضاً اطلاق الاسهم النارية احتفالاً بالوافدين الوزراء الجدد.

‏ من يدوم اكثر اشتباكات واسلحة نارية، ام اسهم نارية يطلقها اللبنانيون ابتهاجاً ‏بنجاح حكومة العهد الاولى.

المصدر:
الديار

خبر عاجل