#adsense

لبنان وسوريا: أسس العلاقة بين (دولتين) والشروط الضرورية لتحقيقها

حجم الخط

لبنان وسوريا: أسس العلاقة بين (دولتين) والشروط الضرورية لتحقيقها

هل كان على اللبنانيين أن يشاهدوا الصورة الرباعية في الأليزيه بين الرئيس اللبناني ميشال سليمان والفرنسي نيكولا ساركوزي والسوري بشار الأسد وأمير قطر، ليدركوا ان مرحلة جديدة بدأت أو يجب أن تبدأ؟

عملياً، لم تبدأ هذه المرحلة في باريس بل في الدوحة، وقبلها بقليل في بيروت، جاء وزير الخارجية القطري الى العاصمة اللبنانية فاعتقد الجميع ان مهمته تقتصر على تحقيق وقفٍ لإطلاق النار، لكن بدأ يظهر تباعاً ان المبادرة القطرية (سلّة متكاملة) تبدأ بتحقيق وقف لاطلاق النار وانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية وتطبيع العلاقات مع سوريا واعداد قانون جديد للانتخابات النيابية لاعادة تكوين التمثيل الشعبي في ايار من العام 2009.

***

ما تشهده العاصمة الفرنسية يدخل في هذا السياق، هناك جهد عربي، وتحديداً قطري، يلاقيه في منتصف الطريق جهد اوروبي وتحديداً فرنسي، لوضع العلاقات اللبنانية- السورية على أسس جديدة تقوم على التمثيل الديبلوماسي بين البلدين ومعالجة كل الملفات العالقة بين بيروت ودمشق، من ترسيم الحدود الى بحث ملف المفقودين والمعتقلين في السجون السورية أو الذي يُقال انهم موجودون هناك.

***

زلزال سياسي وديبلوماسي يضرب المنطقة: دمشق وتل أبيب تتفاوضان عبر انقره تحت نظر الدوحة وباريس؟ علاقات ديبلوماسية في طريقها الى أن تُبصر النور بين بيروت ودمشق للمرة الاولى منذ استقلال البلدين. ان سقف العلاقة بين لبنان وسوريا حدّده رئيس الجمهورية، وعليه فمن باب (التشويش) القفز فوقه أو البقاء دون مستواه: ان القفز فوقه يجلب المتاعب للبنان، والبقاء دون مستواه يستدرج سوريا الى عودة التدخل في الشؤون اللبنانية، فلماذا لا يوضَع هذا الملف في عهدة رئيس الجمهورية حصراً انطلاقاً من السياسة التي رسمها في خطاب القَسَم؟ ولئلا يُقال ان هناك استئثاراً في الموضوع، لماذا لا تتم ترجمة هذا السقف في البيان الوزاري؟

ان من أُولى مهمات العهد الجديد والحكومة الجديدة أن تعكف على تشكيل لجنة وزارية، تكون أقرب الى (خليّة عمل) (ولا بأس من أن تُشكّل من وزراء الدولة وما أكثرهم)، لفتح كل الملفات العالقة بين البلدين وبحثها بهدوء ورصانة وجدية وبعيداً عن الاستفزاز اليومي.
اذا تحققت هذه الآلية يكون لبنان وسوريا قد دخلا في المسار الصحيح وتكون المقولة الذهبية: لبنان لا يُحكَم من سوريا ولا يُحكَم ضد سوريا، قد تحققت.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل