#adsense

ساركوزي سعى إلى تحديد موعد للعلاقات الدبلوماسية وسليمان والاسد تركاه للآليات بين البلدين

حجم الخط

ساركوزي سعى إلى تحديد موعد للعلاقات الدبلوماسية وسليمان والاسد تركاه للآليات بين البلدين

لاحظت مصادر سياسية لبنانية ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حصر أي دور عربي في لبنان للمساعدة على تسوية الازمة السياسية بكل من سوريا وقطر، ولم يشرك الرئيس المصري حسني مبارك الموجود في فندق "ريتز" في باريس في الوقت نفسه الذي انعقدت فيه القمة التي دعا اليها الرئيسان اللبناني ميشال سليمان والسوري بشار الاسد وامير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وأشارت بذلك الى تجاهل دور مبارك والعاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز في المساعدة على حل الازمة السياسية التي كان يجتازها لبنان ووصولها الى حافة حرب مذهبية، اذ لا ينكر ساركوزي دور الزعيمين لدى فاعليات سياسية، ولا سيما قوى 14 آذار، وهو يعلم موقفهما الذي فجر العلاقة بينهما وبين الاسد الذي لم يتجاوب مع رغبتهما في اداء دور مؤثر مع فريق صديق من السياسيين في المعارضة لتأمين انتخاب سليمان رئيسا للجمهورية قبل انعقاد القمة العربية في دمشق نهاية آذار الماضي بعد شغور سدة الرئاسة حوالي ستة اشهر، وفشلا بعدما اشترطا للمشاركة فيها حصول العملية الانتخابية. ومنذ ذاك الوقت تأزمت العلاقات السورية – السعودية اكثر فاكثر وما زالت، وانقطع التواصل بين مبارك والاسد ولم يعد الا مساء السبت حول مأدبة عشاء عمل دعا اليها الاول في فندق "ريتز".

واوضحت مصادر ديبلوماسية رداً على تلك الملاحظة، ان التظاهرة التي حشدها ساركوزي في قصر الاليزيه في باريس حول لبنان لم يكن القصد منها تقزيم الدور الذي ادته مصر والسعودية للمساعدة على حل الازمة السياسية اللبنانية، وهو يدرك ان الدولتين كلتيهما كانتا وراء صناعة "المبادرة العربية" لحل الازمة السياسية التي وافق عليها وزراء خارجية الدول العربية بالاجماع في اوائل كانون الثاني الماضي، بما فيها سوريا، وكلفوا الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى القيام بجولات على القيادات المسؤولة وعلى الفاعليات السياسية لتنفيذ بنود "المبادرة"، وان فرنسا وافقت عليها بعدما فشلت مبادرتها.

واشارت الى ان القمة المصغرة التي عقدها ساركوزي السبت الماضي في القصر الرئاسي حاصراً الدعوة اليها بالاسد وسليمان وامير قطر لم يكن القصد منها استثناء مبارك الموجود في باريس لتمثيل الدول المتوسطية في الرئاسة المشتركة معه لـ"مؤتمر برشلونة: الاتحاد من اجل المتوسط"، بل دعوة راعي اتفاق الدوحة ومحتضنه الى اكمال مساعيه لتنفيذ بقية بنوده، نظرا الى دور الوسيط الفاعل الذي اداءه في انتاج ذلك الاتفاق المستخرج من روحية المبادرة العربية التي كانت من اقتراح وصياغة سعوديين مع دعم مصري. اما اشراك الرئيس الاسد في تلك القمة فكان يهدف الى تأكيد الاليزيه لاولوية قضية انشاء علاقات ديبلوماسية بين لبنان وسوريا في اقرب وقت واعطاء الاسد مهلة الى ايلول المقبل للقيام بذلك، واذا تحقق ذلك مع مساع اخرى مطلوبة منه لتنفيذ بقية بنود الاتفاق ولا سيما منها المتعلقة بـ"سلاح التنظيمات" وعد ساركوزي بزيارة دمشق مع وزير خارجيته في ايلول المقبل لكسر العزلة الدولية المفروضة على سوريا منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط 2005، معيداً العلاقات مع سوريا الى طبيعتها بعدما كان الرئيس السابق جاك شيراك قد وضع حدودا لها.

ولفتت الى ان الرئيس الفرنسي سعى الى تحديد موعد لانشاء العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وسوريا وفتح سفارة مقيمة للبنان في دمشق واخرى لسوريا في بيروت. وقالت ان ساركوزي، عندما لم يسمع موعداً لانشاء العلاقات الديبلوماسية سأل كلا من سليمان والاسد بعدما اكدا اتفاقهما مبدئيا على انشائها من خلال الاتصالات الجارية بينهما من دون انقطاع ومن دون تحديد موعد، تمنى عليهما حصول ذلك بسرعة رغم تأكيد الاسد انه سبق ان اتخذ قراراً في هذا الصدد منذ عام 2005، وانه كان ينتظر الوقت المناسب لعودة العلاقات الهادئة والطبيعية بين الدولتين. وبعد انتخاب ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية، اعلن انه ينتظر تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وبعد اتمام ذلك يوم الجمعة الماضي، اوضح في باريس ان اعلان انشاء العلاقات يتم من دمشق وبيروت وليس من باريس.

اما الرئيس سليمان فكشف ان هناك اتفاقا مبدئياً بينه وبين الاسد لكن هناك ترتيبات قانونية وادارية يجب القيام بها لالغاء الناظم للعلاقات في الوقت الحاضر بين البلدين، اي المجلس الاعلى اللبناني – السوري وكل ما تفرع عنه من لجان واتفاقات ذات صلة به تمهيداً لانشاء العلاقات الديبلوماسية.

وأعربت عن اعتقادها انه بقدر ما ينجز البيان الوزاري بسرعة، يحين موعد اعلان العلاقات الديبلوماسية بين بيروت ودمشق، وخصوصا ان الرئيس سليمان حدد، من باريس، عناوينه ومرتكزاته التي تتألف مما تبقى من بنود اتفاق الدوحة والمبادرة العربية لتسوية الازمة اللبنانية الصادرة عن وزراء الخارجية العرب ومعاودة الحوار برئاسته، تمهيدا لمناقشته واقراره من الحكومة تمهيداً لطرحه على مجلس النواب من أجل مناقشته ومنحها الثقة على اساسه.

المصدر:
النهار

خبر عاجل