إيران و.. «عشم إبليس»!!
.. انتقد رئيس مجلس الامة الاخ العزيز «جاسم الخرافي» الولايات المتحدة على نظرتها «النووية» لايران وتجاهلها للقوة ذاتها.. الاسرائيلية، قائلا.. «اذا حبتك عيني، ما ضامك الدهر»!! ليسمح لي ـ السيد الرئيس ـ ان اقول له ان المسألة لا علاقة لها بـ «حب العين والقلب»، بل «بالمصالح»، ولو حدثت معجزة من السماء جعلت المصالح الامريكية والايرانية في خندق واحد، وتعارضت مع اسرائيل، فسوف يتحول «الحب» ـ الذي لا يضيمه الدهر ـ مع تل ابيب الى كراهية شديدة قد تصل الى الحرب..
بينهما!! ـ قديما ـ قالوا.. «اللهم احمني من اصدقائي، اما اعدائي فأنا كفيل بهم»، والحكمة من ذلك ان المصائب لا تأتي الا من الاقارب ـ وعلى حين غرة ودون توقع ـ بينما تكون كل الاحاسيس واجهزة الانذار الطبيعية للانسان متجهة الى.. اعدائه!! هل تريد مثالا ـ سيدي الرئيس ـ؟ انه الارهابي المقبورعليه لعنة الله الى يوم الدين «عماد مغنية»، فهو عربي ومسلم ويشهد ان لا اله الا الله وان محمداً رسول الله و«ان عليا ولي الله».. فماذا فعل بأشقائه واخوانه المسلمين من الكويتيين طيلة ستة عشر يوما وهم داخل طائرة «الجابرية» ثم ليقتل اثنين من الابرياء ويلقي بجثتيهما فوق ارض «نصرانية وغريبة» هي.. مطار «قبرص»؟! اين مراجل هذا «الشقيق المسلم التي اختفت واندثرت وتلاشت امام طائرات «العال» الاسرائيلية التي تمتلئ بالركاب اليهود وتهبط في كل مطارات العالم؟ ولماذا لم يختطف واحدة منها ليطالب بالافراج عن «سمير القنطار» وبقية الاسرى اللبنانيين والسوريين والاردنيين والعرب من سجون الاحتلال الاسرائيلي عوضا عن اختطاف طائرة كويتية كل من على متنها كان يقول اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله» ويطالب بالافراج عن ارهابيين حاولوا اغتيال امير مسلم هو الراحل جابر الأحمد؟! أم لعله اختطف «الجابرية» لأن ركابها لا يقولون في نطق الشهادتين ان.. «عليا ولي الله»؟! سيدي الرئيس جاسم الخرافي المحترم: دخلت اسرائيل حروبا عديدة مع الامة العربية ولم تستخدم في اي منها السلاح الكيماوي أو الجرثومي أو النووي، بل ان «غولدا مائير» ـ رئيسة وزراء اسرائيل السابقة خلال حرب اكتوبر ـ انهارت من قوة ضربات الجيشين المصري والسوري واوشكت ـ كما ذكر احد قادة جهاز «الموساد» في مذكراته ـ على استدعاء «قطيع الذئاب الاغبر» وهو الاسم «الكودي» للصواريخ التي تحمل رؤوسا نووية لاستخدامها ضد مصر وسورية بعد ان تحطمت اسطورة جيشها الذي لا يقهر وجعل الغرور يطفح في نفس «موشيه دايان» وزير دفاعها حين صرح ـ عقب ايام من نكسة 1967 ـ بأن جيش الدفاع الاسرائيلي سيدمر الجيش السوفييتي الاحمر اذا ما فكر في الدفاع عن مصر، ولتجبره واشنطن بعد ذلك على الاعتذار لموسكو، لكن «واشنطن» تصدت لعدم تنفيذ قرارها هذا مستعيضة عنه بجسر جوي جعل الاسلحة والدبابات والآليات تتدفق عليها حتى حدثت «ثغرة» الدفرسوار واعلن «السادات» في خطاب علني انه.. «لن يحارب امريكا» ليقف اطلاق النار وتنصب الخيمة «101» ويعم السلام وتصبح «السفارة في.. العمارة»!! باختصار ـ سيدي الرئيس ـ ايران شقيق جاهل، واسرائيل عدو عاقل، لأن «الحرس الثوري ـ الاسرائيلي» لا يحاصر السفارة المصرية في «تل ابيب» ويضرب دبلوماسيا مصريا، والدولة العبرية لا ترسل يهودا يتخفون بزي الاحرام الى مكة المكرمة لتنفيذ تفجيرات مثلما فعل «عدنان» وربعه الذين اطار السياف رقابهم هناك!! سيدي الرئيس جاسم الخرافي: ايران على استعداد لأن تقصف الكويت بقنبلة نووية اذا ما بث التلفزيون الرسمي مسلسل.. «للخطايا ثمن»!! سيدي الرئيس: اطلب من الايرانيين ان يعقلوا ويهدأوا ويعيدوا الجزر الاماراتية ويرفعوا ايديهم عن لبنان وعن شيعة الخليج، وبعدها، سيشعر شعب الخليج بأسره بالراحة والاطمئنان، وسيقف معهم ضد.. الامريكيين!! و.. هذا ـ بالطبع ـ «عشم ابليس في.. الجنة»!!
.. بهذا السلوك العدواني للنظام الايراني، فأنا ـ شخصيا ـ افضل رؤية آلاف الجنود الامريكيين في الكويت على رؤية جندي ايراني واحد يسبح خارج المياه الاقليمية الكويتية.. باتجاهنا!!