
صفير لموقع "القوات": المحكمة على قدم وساق وليس من السهل تسييسها واللبنانيون يراهنون على دور سليمان
أكد الدكتور أنطوان زخيا صفير الاستاذ المحاضر في جامعة القديس يوسف في حديث لموقع "القوات اللبنانية" الالكتروني ان موضوع المحكمة الدولية أصبح ملك المجتمع الدولي بما انه صادر عن مجلس الأمن ومن الصعب تسييسه، معتبراً انه من الناحية القانونية لم يعد بمقدور لبنان او سوريا أو أي طرف إعاقة هذا الموضوع، مشددا على وجوب أن تأخذ المحكمة دورها القانوني دون تسييس لصالح أي فريق لكي تكون العدالة شاملة وتصل إلى المبتغى.
وأوضح ان هناك أصولا إجرائية يجب ان تتم لكي تباشر المحكمة الدولية عملها وقد وصلنا اليوم إلى مسار متقدم في موضوع إنشاء المحكمة، أولا لناحية تحديد المقر وتأهيله، ثانيا لناحية القضاة ولو لم تُعلن حتى الان أسماؤهم بشكل واضح، لافتاً إلى ان هذا الموضوع يسير على قدم وساق والمحكمة سترى النور في الأشهر القليلة المقبلة، وذلك عندما تنتهي مراحل التحقيق الدولي وتصدر لجنة التحقيق قرارا اتهاميا بحق المتهمين او الضالعين في الجرائم لا سيما جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وإذ أوضح أن عمل المحكمة سيأخذ وقتاً نظرا للاجراءات القانونية والادارية التي ستواكبها، أكد صفير أن مسألة حصول صفقة حول المحكمة الدولية وطغيان العامل السياسي على المسار القانوني للمحكمة ليس عملية سهلة، مشيرا إلى القرار الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني، موضحا ان القرار صدر عن المحكمة ولا يمكن التراجع عنه اما عملية التسييس فيمكن ان تبدأ بعد صدور القرار وهنا تكمن مصداقية المجتمع الدولي.
أضاف: "المحكمة الدولية قانونية ولكن يترتب عنها نتائج سياسية، والتدخل السياسي يلعب دوره في تقوية ام إضعاف الموقف الصادر عن المحكمة الدولية".
وأشار الدكتور صفير إلى ان الاتحاد من اجل المتوسط الذي أعلنه الرئيس الفرنسي لا بد ان يكون له تأثير ايجابي على الأنظمة السياسية في المنطقة العربية، معتبرا أن هناك الكثير من المعايير يجب ان تتغير لتتلاءم مع هذا الموضوع إن من ناحية الأداء السياسي او من ناحية الحرية السياسية او الأداء البرلماني في الدول المتوسطية الذي سينعكس ايجابيا على الوضع في لبنان نظرا لوجود لبنان في قلب الاهتمام الأوروبي والدولي.
أضاف: "التدخل الدولي أدى إلى إعلان واضح لعلاقات ديبلوماسية بين لبنان وسوريا وإن لم تطبق فعليا بعد، وهذا ما يؤكد ان لبنان لا يزال في قلب المعادلة الدولية".
وعن موضوع الحكومة، اعتبر صفير ان الحكومة أتت تكريساً للتسوية الايجابية التي حصلت في الدوحة، وهناك نوع من إقرار من كل الأفرقاء انه لا يمكن لأحد ان يلغي الآخر من المعادلة السياسية في لبنان، لكن ما هو سيء في الحكومة أنها أتت على شكل تقسيمات على قدر التيارات والأحزاب، وتحوي عددا كبيرا من المرشحين للانتخابات النيابية وهذه علامة غير جيدة، نظرا لوجود بعض الوزارات التي من الممكن ان تشكل رافعة لبعض المرشحين او لبعض التيارات السياسية، متمنيا وجود مناخ إقليمي ودولي يساعد الحكومة على تنظيم انتخابات حرة، مؤكدا عدم وجود أي دور للحكومة خارج الانتخابات.
وإذ أشار إلى انه على المستوى السياسي الدور الأساسي مناط برئيس الجمهورية والحكومة تلعب دورا مكملا، وان الجيل الجديد في لبنان كما اكثرية الشعب اللبناني تراهن على دور الرئيس سليمان الدي لمسناه مميزا في باريس، رأى صفير ان موضوع البيان الوزاري ممكن ان يشكل أخذا وردا لبعض الوقت، معربا عن اعتقاده انه لن يشكل مشكلة على المدى الطويل لأن الكل محكومون اليوم بالتفاعل والتعاون نظرا لتأثير الجو العربي والدولي على لبنان، معتبرا ان الحكومة ستصيغ بيانا وزاريا يتسم بالأدبيات أكثر منه بالفعليات.
حاوره رولان خاطر