#adsense

يا مار يعقوب الكبوشي… اشفهم

حجم الخط

يا مار يعقوب الكبوشي… اشفهم

لم يتردد موقع العونيين الالكتروني اليوم في الاعلان رسميا عن إفلاس تيارهم السياسي، كما سبق وأفلس جنرالهم الخائب بعد فشله في تحقيق حلمه المزمن بالعودة الى بعبدا.

ففي مقال نشروه اليوم للمدعو ميشال حديّد خلطوا الحابل بالنابل من دون أن يدروا ماذا يقولون. فمشاركة "القوات اللبنانية" بهذا الحجم في الحكومة الجديدة سببت لهم غصة تكاد تودي بهم.

ساعة يقولون أن لدى "تيار المستقبل توجها قوياً لتعويم قوى مسيحية راسبة في الانتخابات الماضية بهدف تحجيم التيار الوطني الحر في الانتخابات المقبلة" كما جاء في مقالهم اليوم، وساعات وأيام يعتبرون فيها أن "تيار المستقبل" لا يقيم وزنا للقوات اللبنانية ويتجاهلها، كما هللوا يوم سمعوا كلام النائب وليد جنبلاط من قصر بعبدا.

احترنا معكم ماذا تريدون وعلى أي كلام أو تحليل نحاسبكم! فحتى أنتم لا تعرفون على أي منطق تثبتون كما في السابق. فساعة كان سمير جعجع تابعا في 14 آذار وساعات كان العقل المدبر والمحرك والذي يعرقل كل مشاريع التسوية!

واليوم تتكرر التجربة، فساعة تتهمون تيار المستقبل والحزب الاشتراكي بأنهما لا يأبهان للقوات اللبنانية وساعة يصبح همّ تيار المستقبل تعويم "القوات". اعتمدوا على كلام لنناقشكم فيه فلا منطق لديكم ولا حجة غير عقدة "القوات"… وستبقى عقدتكم.

أما في موضوع وزارة العدل، فحدث ولا حرج. هل سمع أحد خلال مفاوضات تشكيل هذه الحكومة أن ميشال عون طالب بحقيبة العدل؟ لا أيها السادة. ميشال عون تناسى هذه الحقيبة لأنه كان يبحث عن حقائب خدماتية لمحاولة التعويض عن خيباته السياسية المتمثلة بعدم وصوله الى بعبدا وبعمله الدؤوب للتغطية على سلاح "حزب الله".

ميشال عون في هذه الحكومة نسي وزارة العدل. طالب أولا بوزارة سيادية ولم ينلها. ولم يأبه حلفاؤه لمطالبته بها. ثم طالب بتعويض عنها من خلال حقيبتي الأشغال العامة والاتصالات معا. وأيضا فشل عون في تحقيق مبتغاه. لكننا لم نسمع أبدا أن الجنرال الخائب طالب بحقيبة العدل.

لكن يبدو أن الغيرة تعمي قلوب العونيين. فما إن حصلت "القوات اللبنانية" على حقيبة العدل، وهم كانوا يراهنون على عدم قدرة "القوات" على الحصول على هذه الحقيبة، حتى استفاق عنفوانهم وقالوا: عون كان يطالب بهذه الحقيبة منذ العام 2005. وتناسوا أن ما يقدر عليه الحكيم بالعمل السياسي الجدي والدؤوب لا يمكن أن يفعله جنرال الرابية بعنترياته الدونكيشوتية!

أمام نوبة انفعالاتهم والكريزه التي أصابتهم، ابتدأت الكوابيس تنتابهم وظهرت العوارض من خلال تخيلاتهم. هكذا تخيّل للمدعو ميشال حديّد أن "ثمة ملفات قضائية معقدة ومزمنة" تتعلق بالقوات وبالمحاكمات السابقة للدكتور جعجع وبالتالي فالقوات تحتاج لوزارة العدل لتصحيح الأمور…

كم هم تافهون حقا! النظام الأمني اللبناني- السوري المشترك وكل عصر الهيمنة والاحتلال السوريين على لبنان نبشا كل ما يمكن من ملفات للقوات. لم يبق ملف محتمل إلا ونبشوه مركبين الإفادات ومزورين الحقائق بخيالية "هيتشكوكية" منقطعة النظير. ولكن يبدو أن الإفلاس السياسي يؤدي دائما الى حالة مماثلة. فإزاء إفلاس العونيين السياسي لم يبق أمامهم إلا محاولة استعادة ملفات وهمية بائسة في محاولة يائسة لتشويه سمعة "القوات".

وبعدما فشلوا في الصورة المركبة عن سابق تصوّر وتصميم في 23 كانون الثاني 2007 (كما فضحناهم بالوقائع في فقرة بيني وبينك الأحد الماضي)، وبعدما حاولوا إلصاق تهم قنص بالقوات في حوادث الشياح ومار مخايل في كانون الثاني 2008، وبعدما افتعلوا قبورا وهمية في حالات، وبعدما خانتهم مخيلتهم لابتداع المزيد من الأكاذيب، عوّلوا اليوم على ما كتبته صحيفة السفير وتراجع عنه مديرها المسؤول في اليوم نفسه في برنامج "نهاركم سعيد".

يبدو أن المرض بات يدب في نفوس العونيين ومخيلاتهم من كثرة ما عاشوا بين القبور المفتعلة في حالات، ومن كثرة تزوير الصور والحقائق، فباتوا فعلا أسرى مرض "بارانويا" حيث يكذبون الكذبة ويصدقون كذبتهم ويفقدون أعصابهم إذا لم يصدق الرأي العام هذه الكذبة.

يا أيها الطوباوي الأب يعقوب الكبوشي،
يا من أسست دير الصليب للأمراض العقلية المزمنة… رجاء اشفهم!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل