#adsense

البطولة الحادية عشر- بلجيكا هولندا 2000

حجم الخط

البطولة الحادية عشر- بلجيكا هولندا 2000
اعداد ربيع يعقوب

استضافت بلجيكا وهولندا معاً بطولة كأس الأمم الأوروبية الحادية عشر في العام 2000 في الفترة الممتدة بين 10 حزيران و2 تموز. وتلك كانت المرة الأولى التي تمنح فيها دولتان شرف التنظيم المشترك لبطولة كبرى. وفازت فرنسا بلقبها بعد ان تغلبت على إيطاليا 2/1 بالهدف الذهبي الثاني الذي ينهي البطولة والأخير لأن هذه القاعدة الغيت نهائياً بعد هذه الكأس.

وأحرز المنتخب الفرنسي اللقب الاوروبي الثاني له بعد لقب بطولة عام 1984 كما نجح بالجمع بين لقب كأس العالم 1998 واللقب الاوروبي. وقد دخلت فرنسا البطولة كمرشحة قوية لإحراز اللقب كونها بطلة العالم عام 1998 وكون فريقها عج بنجوم الكرة الأوروبية في ذلك الوقت كزين الدين زيدان وتييري هنري وروبير بيريس وديدييه ديشان وغيرهم.

ككل البطولات رست نتائج الدور الأول على خروج منتخبين عريقين هما الألماني حامل اللقب والإنكليزي المدجج بالنجوم. والمفاجيء في هذا الخروج هو ان المنتخبين لعبا في مجموعة واحدة وكان اكثر المراقبين تشاؤماً يتوقع خروج احدهما على الأكثر إلا ان كرة القدم التي لا تعرف كبير اخرجتهما معاً.

فالمنتخب الألماني بدأ مبارياته في المجموعة الأولى بتعادل ايجابي مع رومانيا وسجل له مهمت شول هدفه الوحيد في البطولة ومن ثم خسر امام نظيره الإنكليزي بهدف وحيد سجله شيرر منتقماً لبلاده من هزيمة 1996 فأعتقد الجميع ان انكلترا وضعت رجلها في الربع نهائي. واكتملت خيبة الألمان مع الهزيمة المدوية امام البرتغال بثلاثية نظيفة سجلها سيرجيو كونسيساو بمفرده لتكمل المانيا مشاهدة البطولة على غير عادتها من على شاشات التلفزة. الاان حسابات الحقل الإنكليزي لم تطابق حسابات البيدر الروماني، فكان الحصاد علقماًً اذ هزمتها رومانيا في مباراتها الأخيرة بثلاثة اهداف مقابل هدفين لتصعد الأخيرة الى الدور الثاني برفقة البرتغال التي تصدرت المجموعة بعد حصدها كامل نقاط مبارياتها الثلاث بفضل عبقرية نجمها الفذ لويس فيغو.

في المجموعة الثانية بدأت بلجيكا الشريكة في الإستضافة مبارياتها بشكل مشجع بقيادة نجمها اميل امبينزا ففازت على السويد بهدفين مقابل هدف، الا ان الهدفين كانا الوحيدين لها في البطولة، فخسرت توالياً امام ايطاليا وتركيا بنتيجة واحدة 2-0. ولعب حارس المرمى فيليب دي فايلد دورا بارزا في خروج المنتخب البلجيكي صفر اليدين من الدور الاول للبطولة. وتصدرت ايطاليا المجموعة بعد فوزها بمبارياتها الثلاث بفضل تألق الثلاثي المخيف بييرو واينزاغي وتوتي. وحلت تركيا في المركز الثاني بجدارة بعد ان هزمت بلجيكا بهدفين لهاكان سوكور وتعادلت مع السويد سلباً.

وبدأت اسبانيا مبارياتها في المجموعة الثالثة بطريقة دراماتيكية فهزمت امام النروج في مباراة قادها المصري جمال الغندور، لكنها استعادت توازنها بعد ذلك وفازت على سلوفينيا الفتية بهدفين لراوول وايتشيبيريا، ومن ثم فازت على يوغوسلافيا 4-3 في مباراة مجنونة سجلت فيها هدفين في الوقت الضائع. إلا ان يوغوسلافيا تمكنت من التأهل الى الربع نهائي بفضل تألق سافو ميلوسيفيتش الذي اهدى بلاده الفوز امام النروج وساهم في منح بلاده التعادل مع سلوفينيا عبر تسجيله هدفين فضلاً عن هدف سجله امام اسبانيا ومن ثم انهى مشواره في الربع نهائي بهدف اخير جعله يتصدر ترتيب الهدافين مناصفة مع الهولندي كلويفرت.

وبدأت فرنسا مبارياتها في المجموعة الرابعة بفوزين على الدانمارك وتشيكيا وسط تألق هنري وبلان ودجوركاييف وويلتورد وصانع الألعاب الفذ زيدان، الا ان هولندا فرملت جماح المنتخب الأزرق بفضل جناحها السريع زيندن ورأس حربتها الأسمر كلويفرت لتنهي مباراتهما 3-2 لصالحها، ولتكون تلك الهزيمة هي الوحيدة لفرنسا في البطولة إذ فازت بعدها في مبارياتها الثلاث في مسيرتها لإحراز اللقب بنتيجة واحدة 2-1 . اما هولندا فقد كشرت على انيابها وحصدت العلامة كاملة وتصدرت المجموعة معلنة نفسها مرشحاً اكبراً لنيل اللقب.

في الربع نهائي تابعت هولندا مسلسل الرعب فسحقت يوغوسلافيا6-1 وسط تألق الجناح الآخر مارك اوفرمارس والهداف كلويفرت. اما فرنسا ففازت بخجل على اسبانيا 2-1 بفضل لمسات العبقري زيدان في مباراة اهدر فيها راوول ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة. في حين فازت البرتغال على تركيا بسهولة بفضل اداء جماعي توجه نونو غوميز بهدفين نظيفين. اما ايطاليا فهزمت رومانيا بدون ابهار 2-0 بفضل توتي واينزاغي.

وبفضل الأسلوب الدفاعي العقيم وبفضل الحظ المطلق حرمت ايطاليا العالم من مشاهدة الهولندي الممتع في النهائي وحرمته من احراز لقب يستحقه، ففازت عليه بضربات الترجيح بعد مباراة اهدر فيها الهولنديون ضربتي جزاء في الوقت الأصلي للمباراة وثلاث في الترجيح!!!

اما فرنسا ففازت على البرتغال بفضل زيدان كالعادة بعدما سجل هدفاً ذهبياً لفرنسا في الدقيقة 117 من ضربة جزاء اثر لمسة يد على آبيل خافيير احتج عليها العديد من لاعبي البرتغال لدى الحكم جونتر بينكو الذي أدار اللقاء واحتسب ضربة الجزاء الصائبة.

في النهائي الكلاسيكي الذي جرى في فيينورد بقيادة الحكم السويدي اندريس فريسك ظل المنتخب الايطالي متقدما بهدف سجله ماركو ديلفيكيو الى ما قبل اطلاق الحكم صفارة النهاية بقليل حين سجل سيلفان ويلتورد هدف التعادل لفرنسا فلجأ الفريقان إلى وقت اضافي تراجعت فيه معنويات الطليان بفعل هدف التعادل المباغت الذي جاء في وقت بدأوا فيه استعدادهم للإحتفال فاستغل الفرنسيون الوضع وحسم تريزيغيه المباراة بالهدف الذهبي معلنا فوز فرنسا بالكأس الغالية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل