حوري: البيان الوزاري لن يحمل اتفاقا سياسيا شاملا
إعتبر النائب عمار حوري ان الاعلان عن تنظيم العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وسوريا جاء نتيجة الضغط الدولي الكبير على النظام السوري الذي لا يملك هامش المناورة في هذا الاطار، ولفت الى انّ البيان الوزاري لن يحمل اتفاقا سياسيا شاملا في هذه المرحلة، مشيرا الى انه سيرتكز على اتفاق الطائف وخطاب القسم واتفاق الدوحة.
كلام حوري جاء في حديث للـ"المركزية" قال فيه ردا على سؤال عن خطوة الاعلان عن انشاء علاقات ديبلوماسية بين لبنان وسوريا: "منذ مؤتمر الحوار اللبناني الاول توافق اللبنانيون على ترتيب ملف العلاقات اللبنانية – السورية أي تبادل السفارات وتنظيم العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، بالاضافة الى ترسيم الحدود في مزارع شبعا".
واعتبر حوري أن هذه الخطوة تأتي الآن لتعبّر عن ارادة شاملة للشعب اللبناني، كما تأتي نتيجة الضغط الدولي الكبير على النظام السوري مما اضطره للتجاوب. وتابع: "علينا الا نغفل أن سوريا تقوم بمفاوضات غير مباشرة، الى حين، مع اسرائيل وربما تصبح مفاوضات مباشرة ستؤدي في النهاية الى تبادل السفارات ما بين دمشق وتل أبيب، لذا من غير المنطقي ان تنشئ سوريا علاقات ديبلوماسية مع اسرائيل والا تكون هذه العلاقات منظمة بينها وبين لبنان".
واعتبر، ردا على سؤال عن هامش المناورة في هذا الاطار من الجانب السوري، ان لا مجال للمناورة كثيرا في هذا الملف، وقال: "الجانب السوري التزم أمام رؤساء دول وحكومات، بتنظيم علاقته الديبلوماسية مع لبنان"، مشدد على ضرورة استكمال هذه الخطوة بترسيم الحدود وخصوصا في مزارع شبعا، لان جزءا من سيادة لبنان مرتبط بالحدود المعترف بها دوليا ولا سيما في منطقة المزارع.
وفي ما يتعلق بالبيان الوزاري وموضوع الحوار، قال حوري: "أصبح معلوما أن البيان الوزاري الجديد يرتكز على ثلاث نقاط هي اتفاق الدوحة، خطاب القسم والاهم هو اتفاق الطائف، ولا يمكنه الخروج عن هذه العناوين العريضة"، لافتا الى ان هذا البيان لن يؤدي الى اتفاق سياسي كامل وشامل في هذه المرحلة.
ورأى حوري ان هناك مشكلة تقنية بانعقاد الحوار قبل البيان الوزاري، بسبب المهلة الدستورية، اي ثلاثين يوما ما بين اصدار مراسيم تشكيل الحكومة وصوغ البيان الوزاري، الا في حال ساد تفاهم بين القيادات السياسية على الشروع في حوار محدد بمهلة زمنية معينة. ولكن طبيعة الامور تقضي بوضع البيان الوزاري قبل الذهاب الى الحوار.
أضاف: "نحن اتفقنا بإجماع على بحث موضوع الاستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار، والنقطة الاخرى المتعلقة باستعمال السلاح في الداخل وصلت الى درجة "التحريم" في اتفاق الدوحة وقبله "الفينيسيا" ومن ثم تكرست في خطاب القسم، وتاليا هذا الموضوع محسوم ومرفوض حتى النهاية".