البشير في حفل راقص والأمم المتحدة تسحب موظفيها المدنيين من السودان
في أول ظهور علني له بعد اتهامه بالإبادة في دارفور، بدا الرئيس السوداني مرتاحاً وواثقاً من نفسه حين رقص في مناسبة وطنية احتفالية ورفع عصاه نحو السماء في تعبير عن الفرح وهتف امام انصاره "الله اكبر".
وبعد ساعات من طلب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو رسمياً من قضاة المحكمة اصدار مذكرة توقيف في حق البشير، شارك هذا الأخير في احتفال لمناسبة المصادقة على قانون انتخابي جديد، وكأنه يوجه رسالة الى المحكمة مفادها ان الامور مستمرة على حالها.
وجلس البشير على منصة عالية في قاعة كبرى في الخرطوم, وسط هتافات من حوالى 500 من انصاره ومن ممثلين عن مؤسسات الدولة. وجلس الى جانبه نائب الرئيس علي عثمان طه ورئيس الوزراء سلفا كير. وكان بين الحضور عدد من الدبلوماسيين.
وارتدى البشير اللباس الابيض السوداني التقليدي، ولم يدل باي خطاب، مكتفياً بالهتاف "الله اكبر" وهو يحيي أنصاره بعد الاحتفال الذي استمر ساعة.
من جهة أخرى، أعلنت الأمم المتحدة عن بدئها لسحب نحو 2500 موظفاً غير ضرورياً من القوة المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور، بسبب التدهور الأخير للظروف الامنية، بعدما طلب مدعي عام المحكمة الدولية إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهم ارتكاب جرائم إبادة في الإقليم.
والقرارلا يشمل الا الموظفين المدنيين والشرطيين، الذين سيغادرون البلاد، في حين ان جنود حفظ السلام سيبقون في اماكنهم.
والقوة المشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي التي يفترض ان يرتفع عديدها الى 26 الف جندي وشرطي لتصبح بذلك اكبر قوة حفظ سلام في العالم، لا تعد حاليا الا ثلث هذا العدد تقريباً، كما انها تعاني من سوء التجهيز.
وطلبت الامم المتحدة من السودان ضمان سلامة موظفيها هناك، برغم الاتهامات التي وجهها المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية للرئيس السوداني.
وأوضح الامين العام بان كي مون انه لا يمكن التدخل في عمل المحكمة الجنائية الدولية، التي تدعمها الامم المتحدة، لكنها مستقلة عنها، مشدداً على ضرورة احترام استقلال العملية القضائية.
وأكد كي مون ان بعثات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في السودان ستواصل عملها بأسلوب محايد مع التعاون باخلاص مع كل الاطراف عملاً على السعي قدماً بهدف احلال السلام والاستقرار في البلاد، مشدداً على استمرارية عمل الامم المتحدة في المجالات الانسانية والتنموية.