نجار: الوزير فرنجية يجهلني
أكّد وزير العدل البروفسور ابراهيم نجار ان العدل والسياسة ضدان لا يتفقان، مشدداً على انه آتٍ للعمل في هذا المنصب الوزاري لا ليعمل كسياسي بل كإداري اذ إنه غير طامح لاي منصب سياسي، مشبهاً عمله بعمل الطبيب الجراح الذي يدخل الى غرفة العمليات وعليه ان يتفرغ الى عمله التقني والطبي.
الوزير نجار وفي حديث إلى موقع إلتروني أشار الى انه في لبنان نظرية مغالطة، وهي الخلط بين وزارة العدل والقضاء، وتابع:" وزارة العدل هي ادارة وليست سلطة قضائية، لان القضاء هو الذي يلاحق وينظر في تجاوزات القانون، ووزير العدل لا يقرر من اقترف جرمًا او لا فهذا الموضوع يتعلق بممارسة القضاء لصلاحياته".
كما تمنى ان يصار الى تنفيد امرين في وزارة العدل: اولاً ان يستعمل القضاء كل صلاحياته وفقاً للقانون و بكل شفافية وثانياً الا تكون الرشوة في كل الادارات التابعة للعدلية، على صعيد الادارة سبيلاً لاحقاق الحق، لافتاً الى ان الوزير يمكنه ان يطلب من الضابطة العدلية بصفة الادعاء العام، وتحت القانون ملاحقة مرتكب الجريمة.
وعن وجود المربعات الامنية اشار الى ان لا مرجعية معينة لالغاء المربعات الامنية معتبراً ان هذا الامر سياسي لا علاقة له بتطبيق القانون، واضاف: "ادارة وزارة العدلية ليست العدل الكامل في لبنان لكنني احبذ وادعم القضاء لكي يكون قوياً واحترم استقلاليته".
رداً عن سؤال حول مسار المحكمة الدولية اجاب وزير العدل ان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون صرح بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال سليمان انه ينتظر اكتمال الميزانية لكي تتأمن نفقات السنوات الثلاث لهذه المحكمة حتى خلال السنتين المتتاليتين وليس فقط نفقات السنة الاولى، ما يعني اولاً ان هناك قرارًا يجب ان يتخذ في بيروت وفي الامم المتحدة وثانياً ان المحكمة الدولية لا تزال على قدم وساق حتى ولو كانت تحتاج الى المزيد من التمويل وإكمال النواقص.
النجار اعتبر أنّه لا يجب التفكير ولو للحظة من اللحظات اننا نتناسى او سوف ننسى امر المحكمة الدولية، حتى الرئيس السوري بشار الاسد سُئل عن هذا الموضوع منذ يومين في مقابلة مع قناة فرنسية وقال انه لا يمانع ان تكمل المحكمة الدولية مسارها وختم حديثه عن المحكمة الدولية قائلاً :"خلاصة هذا الوضوع هو انه يجب اتمام تمويل هذه المحكمة واكمال التحقيق في الجريمة وان تكون جاهزة كاطار لاجراء المحاكمات".
كما أيّد استغراب رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس امين الجميل وعتبه في ما يخص نقص الادلة في ملف اغتيال الوزير الشهيد بيار الجميل، مشدداً على ان قضية اغتيال الشيخ بيار والصديق المحامي انطوان غانم لا يمكن ان ينساه ابداً او ان يتغاضى عنه وعلى القضاء ان يتمم واجباته وعلى الوزارة ملاحقة هذا الموضوع ايضاً لدى القضاء.
أمّا عن جريمة زحلة فاكد انه سيتعاون مع وزير السياحة ايلي ماروني وسيدعم القضاء للكشف عن مرتكبي هذه الجريمة وملاحقتهم وسيحترم استقلالية القضاء ويدعمه معلناً ان العدل لا يمكن ان يحل محل القضاء، إذ ان الوزارة ليست القضاء. لافتاً الى ان هذا الاخير تحرك في ما يتعلق بموضوع زحلة.
ورفض وزير العدل التعليق على كلام الوزير السابق سليمان فرنجية عن استلام "القوات اللبنانية" لوزارة العدل قائلاً: "الوزير فرنجية يجهلني".
كما كشف ان ملف المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية أُعد له اطار وشكلت آلية معينة من ضمن وزارة العدل لمتابعته.