بيرنانكيه يرسم صورة قاتمة للاقتصاد الأمريكي
رسم رئيس المصرف الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بن بيرنانكيه، صورة قاتمة للوضع الاقتصادي في البلاد حالياً، حيث توقع أن تواصل أسعار النفط القياسية وأزمة الرهن العقاري وقروض الإسكان الضغط على الاقتصاد الأمريكي وإنتاجيته طوال الأشهر المقبلة من العام الجاري.
وأكد بيرنانكيه أنه ما زال الاقتصاد يواجه تحديات عديدة، ومن بينها استمرار الصعوبات في الأسواق المالية، وتراجع أسعار المنازل وضعف فرص العمل مقابل ارتفاع أسعار النفط والطعام وبعض المواد الأولية الأخرى.
وأشار إلى أن العديد من المؤسسات المالية الأمريكية ما تزال تحت ضغط ملحوظ، معتبراً أن السبب في ذلك يعود إلى عدم استقرار دلائل مستقبل الاقتصاد الأمريكي ونوعية الائتمان.
ولفت بيرنانكيه إلى أن ضعف الأسواق المالية ليس الخطر الوحيد على الاقتصاد الأمريكي، بل يقف جنباً إلى جنب مع التضخم الذي بدأ يؤثر على أسعار السلع الاستهلاكية ويرفعها.
كما أشار إلى أن الإنفاق ما يزال مرتفعاً نوعاً ما، بسبب خطة الدعم التي تنفذها الحكومة الأمريكية للعديد من القطاعات، محذراً بأن ذلك قد لا يستمر خلال الربعين المقبلين من العام، مع احتمال أن تكون المؤسسات والشركات بدورها حذرة حيال وجهة الإنفاق.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه أسواق المال والائتمان الأمريكية تحت وطأة أزمة جديدة، تتمثل في احتمال انهيار اثنتين من أكبر المؤسسات المتخصصة في قروض الإسكان، وهما "فاني مي" و"فريدي ماك"، جراء تعرضهما لمصاعب مالية.