
علوش لموقع "القوات": كلام نصرالله للاستهلاك المحلي و"حزب الله" لن يحرج سوريا بمطالبته بالمعتقلين والمفقودين لديها
اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب مصطفى علوش في حديث إلى موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني أن حديث الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله عن انفتاحه على مناقشة الاستراتيجية الدفاعية ما هو إلا انقلاب على كل ما أصر عليه نصرالله في كل السنوات الماضية، مذكراً انه كلما تم التطرّق إلى موضوع الاستراتيجية الدفاعية، كان يقول "إن الدولة غير قادرة والجيش غير قادر"، مؤكداً ان كلام نصرالله هو للاستهلاك المحلي فقط، وللتهدئة الداخلية، وهذا الأمر سوف يتغير بسهولة عندما حدوث أي طارئ، وبالأخص في المسألة الايرانية.
وإذ رأى ان الروح الايجابية في الحوار بالنسبة لحزب الله هي القبول بوضعه كما هو، قال: "فلنصدق ما أثبت الوقت سابقاً بأنه لا يصدق"، مشددا في المقابل ان "حزب الله" يقوم بشراء الوقت إلى حين اصطدام ايران بالدول الكبرى.
وقال علوش: "هذا السلاح هو سلاح ايراني و"حزب الله" هو فيلق من الحرس الثوري الايراني"، معتبراً أنه يجب الانتظار لمعرفة ما اذا كانت أقوال نصرالله ستثبت فعلا لا قولاً.
وأكد أن المشكلة الكبرى تكمن في حجم المقاومة التي تكلم عنها حسن نصرالله وحدودها، ومع انه تطرق إلى قضية مزارع شبعا وغيرها، فقد توجه من جهة أخرى إلى العالمين العربي والاسلامي حول وحدة المقاومة ومسارها ومصيرها، واذا كان هذا هو حدود المقاومة فهذا الأمر بالتأكيد لا يناسب اللبنانيين.
أضاف: "اذا كانت القضية كيفية ايجاد منعة ضد كل الأخطار وليس فقط الخطر الاسرائيلي، فقد أثبت التاريخ الحديث بأن الخطر على لبنان ليس فقط من اسرائيل، وإذا كانت هذه المقاومة لحماية لبنان ووحدة لبنان، فيجب ان تكون حدودها حدود لبنان، أما ان نربط لبنان باستراتيجية تتعلق بالعالم الاسلامي أو بالمشروع الايراني وحتى بالاستراتيجية العربية بشكل انفرادي فهذا ما لا نقبل به".
ولفت علوش إلى أنه من المشاكل الأخرى التي يعاني منها "حزب الله" وتنعكس علينا أيضاً هو ان كل شيء يتم بتخطيط من القوة الإلهية، وحتى لو اقترف خطأ فهو يعتقد ان هذا الخطأ سوف يتصحح من خلال القدرة الإلهية، أو ان هذا الخطأ من الأساس مقدر من القدرة الالهية، معتبرا ان اللعب بمصير الشعب اللبناني على هذا الأساس سوف يؤدي إلى كارثة قادمة لا مفر منها.
وعن كلام نصرالله "إنه انتهينا من الأسرى في السجون الاسرائيلية وسنعمل الآن على المفقودين في اسرائيل"، اعتبر علوش أن "حزب الله" يتحدث هنا عن الديبلوماسيين الايرانيين، وأشار إلى أنه في ظل النزاع العربي – الاسرائيلي واللبناني – الاسرائيلي كان هناك العديد من المفقودين ومنهم الأسير يحيى سكاف الذي لم يعرف عنه شيئا حتى الان، معتبرا في هذا المجال انه من واجب الدولة اللبنانية ان تتحمل مسؤوليتها في هذا المجال وتعمل على حل الموضوع، موضحاً من ناحية اخرى أن مسألة سلاح "حزب الله" هي مسألة إقليمية اكثر منها محلية.
واكد علوش ان "حزب الله" لن يتطرق إلى قضية المعتقلين والمفقودين في السجون السورية إلا بشكل لفظي، لعدم إحراج النظام السوري في هذا الموضوع، في ظل التأكيدات والبراهين التي تثبت وجود معتقلين ومفقودين فقدوا بشكل مريب من خلال تصفيتهم وقتلهم في سوريا، مشددا على انه من واجب الدولة اللبنانية ان تذهب في هذه المسألة إلى أبعد الحدود.
وأذ أشار إلى ان قوى 14 آذار تبنت الوثيقة التي قدمتها "القوات اللبنانية" والرئيس فؤاد السنيورة بدوره أرسل هذه الوثيقة إلى الجامعة العربية، على أساس أنه سيتم إرسال وثيقة أخرى إلى الأمم المتحدة، مؤكداً انه سيتم تفعيل هذا الملف من قبل قوى 14 آذار في الحكومة الجديدة.
حاوره رولان خاطر