واشنطن تتجه لتمثيل دبلوماسي في طهران وتحضر لقاء "جنيف"
أشارت صحيفة "ذي غارديان" إلى أن الولايات المتحدة ستعلن في الشهر القادم عن عزمها لإيجاد تمثيل دبلوماسي لها في طهران وذلك للمرة الأولى منذ 30 عاماً.
ووصفت الصحيفة التوجه الأميركي أن هذه الخطوة ستشهد تمركز دبلوماسيين أميركيين في البلاد، منبهة أن هذا التطور يشكل تحولاً ملحوظاً في سياسة الرئيس جورج بوش الذي انتهج موقفاً متشدداً من طهران طوال فترة ولايته.
وأكدت أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تفكر في فتح شعبة دبلوماسية لرعاية المصالح في طهران، لافتة إلى أن ذلك يتزامن مع تأكيد المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك أن وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية ويليام بيرنز سيشارك في المحادثات بين المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي يوم السبت المقبل في جنيف.
وقد استبق المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي ذلك اللقاء بالقول إن بلاده لن تقبل أي تهديد في المفاوضات مع القوى الكبرى حول ملفها النووي.
يذكر أن تلك المباحثات ستناقش عرضاً قدمته القوى الدولية إلى إيران لتتخلى عن أنشطتها النووية الحساسة التي يعتقد الغرب أنها تهدف إلى صنع قنبلة نووية، بينما تصر طهران على أنها تستهدف إيجاد بدائل للطاقة.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت من قبل أنها لن تشارك في أي محادثات قبل بدء المفاوضات الرسمية، ما لم توقف إيران تخصيب اليورانيوم.
من جهة أخرى، نقلت قناة "برس تي في" الفضائية الحكومية الإيرانية عن قائد القوات الجوية قوله إن بلاده ستجري تدريبات قتالية ودفاعية واسعة النطاق في المستقبل القريب.
وكانت التوترات قد تصاعدت أكثر، حين أجرت إيران تجربة الأسبوع الماضي لإطلاق صواريخ من بينها صاروخ تؤكد أنه يمكنه الوصول إلى إسرائيل وإلى قواعد أميركية في الشرق الأوسط.
وكانت المحادثات بين واشنطن وطهران قد اقتصرت في السابق على مناقشات حول الحالة الأمنية في العراق حيث تتهم الأولى الثانية بدعم المسلحين هناك.